قال :
البحث الخامس في الحدوث والقدم
28 - ماهية الحدوث والقدم 29 - الحاجة إلى المؤثر 30 - الحدوث زائد على الوجود .
31 - تقدم المادة والمدة على الحدوث .
قد يراد بالحدوث وجود الشئ بعد عدمه في زمان مضى . وبهذا التفسير لا يكون الزمان حادثا ، وقد يراد به احتياج الشئ في وجوده إلى غيره ، دامت الحاجة أو لم تدم . وللقدم معنيان مقابلان لمفهومى الحدوث .
أقول : في هذا البحث مسائل :
المسألة « 1 » الأولى [ 28 ] في تحقيق ماهية الحدوث والقدم
اعلم أن الحدوث عند الأوائل يطلق على معنيين « 2 » أحدهما الحدوث الزماني وهو كون الوجود بعد العدم في زمان مضى ، وبهذا الاعتبار لا يكون الزمان حادثا * لاستحالة أن يكون للزمان زمان . والثاني الذاتي ؛ وهو كون الشئ محتاجا في وجوده إلى غيره ، سواء دامت تلك الحاجة أو لم تدم . وكذلك « 3 » القدم له معينان أحدهما ؛ الزماني وهو كون الشئ ليس مسبوقا بالعدم في الزمان الماضي
هامش
( 1 ) - الف : - المسألة .
( 2 ) - ب : معنيان .
( 3 ) - ب : وكذا .