ينافي الامكان ، فاذن الشئ من حيث أنه موجود أو معدوم لا يعرض له الامكان ، فشرط عروض الامكان للماهية خلو الماهية عما ينافيه من الوجود أو العدم المستلزمين للمنافى بالذات وهو الوجوب والامتناع ، وانما شرطنا في الوجود والعدم كونهما ملحوقين لذلك الامكان لأن الامكان قد يعرض للماهية بالنسبة إلى وجود شيىء آخر أو « 1 » عدمه ، فلا يشترط فيه خلو الماهية عن وجودها وعدمها .
قال : وهو قد يكون ممكن الوجود في ذاته وقد يكون ممكن الوجود لغيره .
والأول أعم * لأن المفارقات يمكن وجودها لذواتها ويمتنع حصولها لغيرها .
أقول : الممكن قد يكون ممكن الوجود في ذاته من غير اعتبار الغير كامكان وجود الجسم في ذاته ، وقد يكون ممكن الوجود لغيره كالسواد للجسم « 2 » والصورة للمادة ، والأول أعم من الثاني فان كل ممكن لغيره فإنه ممكن في ذاته لامتناع كونه واجبا لذاته أو ممتنعا لذاته ، وليس كل ممكن لذاته بممكن « 3 » لغيره فقد يكون « 4 » واجبا لغيره كالصور « 5 » والاعراض « 6 » وقد يكون ممتنعا لغيره كالمفارقات فإنها ممكنة لذواتها وممتنعة الحصول لغيرها فان المجرد يمتنع عليه المقارنة .
المسألة الخامسة [ 27 ] في كيفية فيضان « 7 » الممكنات
قال : والامكان اللازم للماهية ان كان كافيا في فيضان وجودها عن واجب الوجود لذاته أو عنه وعما « 8 » يمتنع انفكاكه عنه ، دامت موجودة « 9 » بدوامه والا توقف على شرائط فيكون « 10 » له امكانان ، أحدهما الامكان اللازم للماهية « 11 » والثاني الاستعداد
هامش
( 1 ) - ب : و .
( 2 ) - نظرا إلى المحل ( حاشيهء الف ) .
( 3 ) - الف : ممكن .
( 4 ) - الف : لا يكون .
( 5 ) - ب : - كالصور .
( 6 ) - نظرا إلى العلة الموجدة له دون النظر إلى المحل ( حاشيهء الف
( 7 ) - ب : + وجود .
( 8 ) - ج : وعن كل ما
( 9 ) - ج ود : - موجودة .
( 10 ) - د : ويكون .
( 11 ) - ج : لماهيته .