وهو باطل * فيجب ان يكون وجوديا . الثاني : ان الامكان مقابل للامتناع والامتناع عدمي فيكون الامكان ثبوتيا ، لان مقابل العدمي ثبوتي .
والجواب عن الأول : انه مغالطة ، لأن الفرق واقع بين نفى الامكان وبين الامكان المنفى ، فان الأول إشارة إلى نفى « 1 » الامكان وعدمه ، والثاني إشارة « 2 » إلى ثبوت امكان عدمي ، وبين نفى الامكان وثبوته منافاة . وعن الثاني ان الامكان كما يقابل الامتناع كذا يقابل الوجوب « 3 » وهو وجودي ، فان اقتضى مقابلته للامتناع المعدمى كونه وجوديا ، اقتضى مقابلته الوجوب « 4 » الثبوتى كونه عدميا ، وبهذا أجاب فخر الدين الرازي « 5 » وهو معارضة لاحل واما الحل فهو ان يقال : المقابل للامتناع عدم الامتناع وهو شامل لأمرين الوجوب والامكان ، ومقابل العدمي يجوز ان يكون منقسما إلى وجودي وعدمي .
المسألة الرابعة [ 26 ] في كيفية عروض الامكان للماهيات
قال : وكيف كان انما يعرض للممكن إذا اخذناه مع قطع النظر عن وجوده « 6 » وعدمه ، لأنه ان اخذ « 7 » مع الوجود كان واجبا ، وان اخذ « 8 » مع العدم كان ممتنعا .
أقول : الامكان سواء كان وجوديا أو عدميا فإنه عارض لغيره ، وانما يعرض لغيره مع قطع النظر عن كون ذلك الغير موجودا أو معدوما ، وجودا وعدما ملحوقا لذلك الامكان ، لأن الموجود من حيث أنه موجود يجب أن يكون موجودا ويستحيل عليه العدم لامتناع الاتصاف بالنقيضين ، فإذا صدق أحدهما امتنع الآخر فلا يكون له امكان ، والوجوب ينافي الامكان ، والمعدوم من حيث أنه معدوم يجب أن يكون معدوما ويمتنع عليه الوجود ، لامتناع اجتماع النقيضين والامتناع
هامش
( 1 ) - الف : - إشارة إلى .
( 2 ) - ب : - إشارة .
( 3 ) - ب : الوجود .
( 4 ) - ب : للوجوب .
( 5 ) - ب : - الرازي .
( 6 ) - ج ود : + وعن .
( 7 و 8 ) - ج ود : اخذناه .