تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لأن المؤثر التام في تلك الشرائط ان كان قديما لزم قدمها مع فرضها حادثة . وان كان محدثا تسلسل ، فوجب القول بكون الحوادث غير متناهية ، ليكون كل سابق علة مقربة للعلة إلى معلولها بعد أن كانت بعيدة عنه ، وهذا انما يكون بحركة متصلة دائمة . وهذا الكلام عندنا باطل ، لأن كل شرط حادث اما ان يكون شرطا لوجوده أو لعدمه « 1 » والأول يستلزم وجود ما لا يتناهى دفعة واحدة مع أنها مترتبة وذلك محال لبرهان التسلسل . والثاني يستلزم قدم المشروط لأن عدم الشرط حاصل قبل حدوثه وكذا البحث في الحركة فإنها لو كانت علة فاما بوجودها فيلزم وجود حوادث لا يتناهى من الحركات دفعه وهو باطل لما تقدم ، ولأن اجزاء الحركة لا يمكن وجودها دفعة ، واما علة لعدمها فيلزم وجود الحادث قبل الحركة كما وجد بعده . لا يقال : الشرط العدم اللاحق . لأنا نقول : العدم اللاحق كالعدم السابق فلو كان أحدهما علة كان الآخر كذلك . قال : ولا بد لتلك الحوادث من محل ليتخصص الاستعداد « 2 » بوقت دون وقت وبحادث دون حادث ، وذلك المحل هو المادة ، فكل حادث فله مادة وحركة سابقتان عليه . أقول : قد بينا الخلاف في كون الامكان الاستعدادي وجوديا والقائلون به اوجبو الكل حادث مادة سابقة عليه ، لأن امكانه سابق عليه ويستحيل قيامه بذاته فلابد له من محل والحادث « 3 » معدوم فيستحيل قيامه به فلا بد من محل آخر وهو المادة ليحل « 4 » فيها ذلك الاستعداد « 5 » ويتخصص الاستعداد بحادث دون حادث وبوقت دون وقت آخر باعتبار ذلك المحل ، فكل « 6 » حادث لا بد له من مادة وحركة سابقتين « 7 »
هامش
( 1 ) - الف : بوجوده أو بعدمه . ( 2 ) - ج ود وه : الاستعدادات . ( 3 ) - ب : محل حادث . ( 4 ) - ب : يحل ( 5 ) - ب : + وقد . ( 6 ) - ب : وكل . ( 7 ) - ب : سابقتان .