تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عليه . وهذا الكلام عندنا باطل لأن الامكان قد بينا انه ليس ثابتا في الأعيان فلا يفتقر إلى محل ، سلمناه « 1 » لكن لا يكفى الفاعل في المحلية على معنى « 2 » ان ذلك الفاعل يمكن ان يصدر عنه ذلك الحادث في وقت معين . قال : * والممكن يجب وجوده عند وجود العلة التامة لوجوده ، والا لبقى ممكنا معها ، فيجوز وجوده في وقت دون وقت آخر ، فاختصاص وجوده بأحد الوقتين ان كان لا لمرجح « 3 » وقع الممكن لا لمرجح . وان كان لمرجح لم يكن العلة التامة علة تامة بل جزئها ، هذا خلف أقول : قد بينا ان الممكن لا يقتضى الوجود ولا العدم وانما يتصف بأحدهما بأمر « 4 » خارج عنهما ، فإذا فرض كل ما بتوقف عليه الوجود من شرط أو زوال مانع موجود أوجب وجود ذلك الممكن ، لأنه لو بقي على امكانه كان اختصاصه بالوجود وقت وجوده دون ما قبله أو بعده « 5 » ان لم يستند إلى مرجح خارج عن العلة التامة كان ترجيحا من غير مرجح وهو محال ، وان استند إلى مرجح آخر لم يكن ما فرضناه علة تامة علة تامة ، هذا خلف وهذا الكلام على اطلاقه عندنا باطل . فان المؤثر انما يجب دوام اثره معه لو كان موجبا ، اما إذا كان مختارا فلا . قال : وعلم منه انه ما لم يجب لم يوجد ، لامتناع ان يكون مع السب التام كهو لا معه ، ولا يجوز ان يكون أحد طرفيه أولى به لذاته و « 6 » لم ينته إلى حد التعين « 7 » لأن الطرف الآخران امتنع وقوعه كان الطرف الأولى به منتهيا إلى حد التعين « 8 » وان أمكن توقف حصول تلك الأولوية على عدم سبب ذلك الطرف فلا يكون ذات الممكن كافية في حصولها . أقول : لما بين أن الممكن واجب عند وجود العلة التامة ، لزم منه انه ما لم
هامش
( 1 ) - ب : سلمنا . ( 2 ) - ب : بمعنى . ( 3 ) - د : بالمرجح . ( 4 ) - ب : لأمر . ( 5 ) - ب : وما بعده . ( 6 ) - الف : وان ( 8 و 7 ) الف : التعيين . د : اليقين .