تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
واما الثاني : بأن الصفة لا يعقل قيامها بغير الموصوف قبل وجود الموصوف وبعده وأي فرق بين وجود الصفة لغير الموصوف قبل وجوده وبعده . وانما نشأله هذا الخطاء من عدم الفهم لكلام القدماء فإنهم حكموا بوجود المادة قبل الصورة الحادثة ليحل فيها امكان تلك الصورة ، وهذا الامكان الذي أشار اليه راجع في الحقيقة إلى المادة فإنها قبل وجود الحادث ممكن ان يحدث فيها ذلك الحادث ومستعدة له ، فتوهم « 1 » ان هذا الامكان صفة لذلك الحادث وانه موجود في المادة وهي مغايرة له قبل وجود الحادث ، وهذا الذي فهمه لا يحكم به محصل . واما الثالث : فهو خطأ أيضا لأن الامكان اما نفس النسبة على ما فسره من أنه استحقاقية الشئ لا استحقاقية الوجود والعدم ، واما ملزوم لها ، وعلى التقديرين لا يعقل ثبوته قبل ثبوت المنتسبين ، وكيف يعقل تقدم امكان الوجود على الوجود في الخارج . قال : واحتج الشيخ على كونه ثبوتيا بأنه لو لم يكن ثبوتيا لم يكن الشيئى في نفسه ممكنا ، لأنه لا فرق بين قولنا « لا امكان له » وبين قولنا « امكانه لا » وغيره ؛ بأنه مناف للامتناع العدمي فيكون وجوديا ، والجواب عما ذكره الشيخ ؛ منع عدم الفرق بين القولين المذكورين فان الأول نفى الامكان بالكلية ، والثاني اثبات لصفة « 2 » عدمية « 3 » بل بينهما منافاة ، « 4 » وعما ذكره غيره ان يقال ؛ بل هو لكونه منافيا للوجوب الوجودي يكون عدميا . هكذا ذكره الامام ، وهو معارضة لاحل « 5 » . أقول : احتج القائلون بكون الامكان ثبوتيا بوجهين . الأول : ما ذكره الشيخ أبو على وهو ان الامكان لو كان عدميا لم يبق « 6 » فرق بين لا امكان وبين الامكان المنفى ، لاستحالة وقوع التمايز في العدمات ، وحينئذ لا يكون الشئ في نفسه ممكنا
هامش
( 1 ) - ب : وتوهم ( 2 ) - لصفات . خ . ل . ج : صفة ( 3 ) - د : العدمية . ( 4 تا 5 ) در نسخهء د نيامده است . ( 6 ) - الف : لم يكن . در حاشية اصلاح شده : لم يبق .