نسبة بين أمرين ، فان جعل الوجوب شيئا آخر فلا بد من بيانه ، والمنع من خروج النسبة عن المنتسبين منع لأمر ضروري معلوم التحقيق ، فان الضرورة قاضية بان النسبة بين الشيئين مغايرة لهما ، والمثال الذي ذكره « 1 » ليس بجيد ، فان مجموع النسب وان كان نسبة « 2 » لكنه من حيث هو داخل في النسب لا يكون منسوبا إليها ، ومن حيث هو « 3 » منسوب إليها يكون خارجا عنها . وعدم التحقيق اقتضى ايراد هذه الاعتراضات .
المسألة الثالثة [ 25 ] في ان « 4 » الامكان هل هو ثبوتي
قال : واما الامكان * فاحتج الامام على كونه عدميا بأنه لو كان ثبوتيا لساوى غيره في الثبوت ومايزه « 5 » بالماهية فوجوده غير ماهيته ، فاتصافها بالوجود ان كان واجبا « 6 » كان واجبا لذاته ، ولزم منه كون الممكن كذلك لاشتراط وجود الامكان بوجوده ، وان كان ممكنا كان له امكان آخر ولزم التسلسل أو الانتهاء إلى امكان واجب « 7 » لذاته . ولأن الامكان لو كان ثبوتيا وهو متقدم « 8 » على وجود الممكن ، لزم تقدم الصفة على الموصوف ان ثبت له ، وقيامها بغيره ان ثبت لغيره . ولأنه نسبة بين الماهية والوجود ، فلو كان ثبوتيا لزم تأخره عن الوجود ، وهو ضعيف لأنا نمنع امتناع التسلسل المذكور ، وامتناع قيام ما هو صفة للشيىء بغيره في زمان هو قبل زمان وجود الموصوف ، وامتناع تقدم « 9 » ما عرض له الانتساب إلى غيره بحسب الذات عليه .
أقول : استدل فخر الدين الرازي على كون الامكان عدميا بوجوه ثلاثة :
الأول : انه لو كان ثبوتيا لزم التسلسل أو وجوب الممكن والتالي بقسميه باطل
هامش
( 1 ) - ب : ذكر .
( 2 ) - ب - : + و .
( 3 ) - ب : انه .
( 4 ) - ب : - ان .
( 5 ) - ج : وتمايزه . د : ويغايره ب : وغايره .
( 6 ) - ج ود : + لذاته .
( 7 ) - الواجب خ . ل .
( 8 ) - ج ود : مقدم .
( 9 ) - الف : تقديم .