سبحاني ما أعظم شأني « 1 »
قول مأثور ينقل عن أبي يزيد البسطامي ، طيفور بن عيسى ( ت 261 ه / 874 م ) وهو كلام ( محبط بين الحلول والاتحاد ، دفعهم إلى قول ذلك اعتقادهم باتحاد ذات اللّه بأبواب العارفين ، أو حلول ذاته فيهم ، أو حلول صفته .
وقد حمل العلامة الحلي على القائلين بهذا وعنفهم قائلا ( انظر إلى هؤلاء المشايخ كيف اعتقادهم في ربهم ، وتجويزهم عليه : تارة الحلول ، وأخرى الاتحاد ، وعبادتهم الرقص والتصفيق والغناء ) « 2 » .
ان اللّه تعالى لا يحل في غيره ، ويعلل الحلي ذلك بقوله : ( من المعلوم القطعي ان الحال مفتقر إلى المحل ، والضرورة قضت كل مفتقر إلى الغير ممكن .
فلو كان اللّه تعالى حالا في غيره لزم امكانه ، فلا يكون واجبا - وهذا ) ثم يستنكر الحلي اعمال بعض الصوفية الذين جوزوا عليه سبحانه الحلول في أبدان العارفين من الصوفية تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا « 3 » .
المعطلة
ويروي العلامة الحلي عن بعض هذه الفرق فيقول : ( شاهدت جماعة من الصوفية في حضرة مولانا الحسين صلوات اللّه عليه ، وقد صلوا المغرب سوى شخص واحد منهم ، كان جالسا لم يصل ، ثم صلوا بعد ساعة العشاء سوى ذلك
هامش
( 1 ) الفخر الرازي ، المسائل الخمسون ، المسألة 12 ، ص 41 - 42 ، الطوسي ، تلخيص المحصل ، ص 260 - 261 .
( 2 ) ابن المطهر الحلي ، نهج الحق ، ج 2 ص 203 .
( 3 ) ابن المطهر الحلي ، نهج الحق ، المصدر السابق ، ص 203 - 204 .