تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
واعتذروا عن الوجهين الأولين من إلزامات الفريق الثاني « 1 » ، بإثبات الطفرة . وعن الثالث بالتداخل . وألزموا الفريق الأول « 2 » ، وقوع التفكك في « 3 » الرحى المتحركة فالتزموه . والعذران المذكوران باطلان . أما الطفرة فإنه « 4 » لا بد فيها من المرور على الوسط . وأما التداخل : فإنه يقتضي عدم تألف الأجسام من الأجزاء ، وعلى تقديره يلزم انقسام الجزء . فإن الجزء حالة الملاقاة يماس ما لا يماسه حال المداخلة . واحتج " دميقريطس " بأن أجزاء الجسم قد ثبت أنها متناهية ، وسيثبت بالبرهان أن الجسم قابل لانقسامات غير متناهية بالفرض لا بالفعل ، وأيضا فالجسم ينقسم إما إلى " لا شيء " مطلقا وهو محال ، وإما إلى " النقطة " « 5 » ، وهو أيضا محال . وإلا لركب « 6 » منها . فإذن هو منقسم إلى أجسام لا تقبل القسمة فعلا « 7 » . واحتج نفاة الجوهر بوجوه : - الأول - إن الجوهر بين الجوهرين إن لاقاهما بالأسر لزم التداخل المستلزم للانقسام . وإن كان لا بالأسر ، لزم الانقسام . الثاني - الخط المركب من ثلاثة جواهر إذا وضع على طرفيه جزءان وتحركا تلاقيا على الوسط فانقسم الجميع .
هامش
( 1 ) في س ، الفريق الأول . ( 2 ) في س ، والزم الفريق الأول . ( 3 ) في س ، من الرحى . ( 4 ) في س ، محذوفة وفي المطبوع ، فلأنه . ( 5 ) في المطبوع " نقط " . ( 6 ) في المطبوع وفي س ، لتركب . ( 7 ) أي إنها أمر عدمي لأنها خط .