أحدها - قطع المسافة المتناهية في زمان غير متناه ، فإن المتحرك لا يقطعها إلا بعد قطع أجزائها ، فلو كانت غير متناهية كانت الأزمنة غير متناهية .
ثانيها - عدم لحوق السريع بالبطيء « 1 » . فإن البطيء إذا قطع جزء ثم ابتدأ السريع ، فإذا قطع ذلك الجزء يكون البطيء قد قطع آخر .
ثالثها - عدم حصول المقدار من التأليف ، وإلا فليؤخذ من الكثرة غير المتناهية أجزاء متناهية ، ثم تضم طولا وعرضا وعمقا ، فإن لم يزد مقدارها على مقدار الواحد لزم ما قلنا ، وإن زاد فله نسبة إلى المؤلف مما لا يتناهى ، وهي نسبة متناه إلى متناه في المقادير ، ولكنها هي نسبة الأجزاء ، أعني ما لا يتناهى إلى ما يتناهى وهو باطل بالضرورة . ( 170 )
ورابعها - مساواة انقسام الجبل للخردلة ، وربما جعل هذا الوجه مستندا برأسه في إبطال مذهب القائل بقبول القسمة غير المتناهية .
والخامس - الاستدلال بالبرهان الذي ذكره إقليدس « 2 » على وجود أصغر الزوايا الحادة فإنه يدل على وجود الجزء « 3 » .
واحتج الفريق القائلون بتركيب الأجسام من الأجزاء التي لا تتناهى ، بأن قالوا : - قد ثبت وجود أجزاء الجسم ، وسيظهر بالبراهين الآتية انقسام الجسم إلى ما لا يتناهى ، فإنهم « 4 » أخذوا الشيء الذي ينقسم إليه الجسم ، فجعلوه جزءا .
هامش
( 1 ) في س ( تضليع ) .
( 2 ) في س ، اوقليدس .
( 3 ) أقليدسcdilcuE، من رجال القرن الثالث قبل الميلاد ( 330 - 270 ) ، الذين تخصصوا في علوم الرياضة ، جمع ( مبادئ الهندسة ) ورتبها وعلم بالإسكندرية ولذا يعرف بالمهندس ، تميزا له عن أقليدس الميغاري صاحب المدرسة الميغارية وهذه الحجة موجودة نفسها في ( ( مباحث ) ) الرازي ، ج 2 ، ص 31 ، مع رد نفاة الجزء عليها ، ج 2 ، ص 38 ، الإيجي ، القاضي عبد الرحمن ، المواقف ، ص 188 .
( 4 ) في المطبوع وفي س ، كأنهم .