والعالم - النفس والجسم - عالم أرضي وعالم سماوي - كل ذلك من خلال تصور فهمه للمادة ، التي كانت على العموم ساكنة لا تعاني تناقضات داخلية ، وهي غير متصلة بما حولها اتصالا عليا ، ولا تعاني تطورا ، وبالتالي وجد الفلاسفة أنفسهم تحت ضغط مثل هذا المفهوم الكوني عن المادة « 1 » . تدرس هذه الفلسفة الطبيعية في الغالب من خلال ست مقالات ، تكون عادة المقالة الأولى في لواحق الأجسام الطبيعية ، ويكون الاعتماد على مباحث . من أهمها : ( الجزء الذي لا يتجزأ ) و ( الحركة ) و ( المكان ) و ( الزمان ) و ( الخلاء ) وفي ( الآن ) . وعادة ما تكون المقولة الثانية : في التتالي والمماس والنهاية واللا نهاية ، وفي تناهي الأبعاد ، وفي تناهي القوى الجسمانية وفي الجهات .
وعادة ما تكون المقال الثالثة : في تقاسيم الحركة ، والمناسبات الواقعة بين الحركات والأزمنة والمسافات ، والحيز الطبيعي للأجسام وفي الميل وفي اتصال الحركات .
وعادة ما تكون المقالة الرابعة : في السماء والعالم ، تدرس الأجسام البسيطة والفلك وتعطي الدليل على أن العالم واحد . . . وعادة ما تكون المقالة الخامسة في بسائط العنصريات ومركباتها . وتكون المقالة السادسة في النفوس وتحديدها « 2 » .
وقد رجح الباحث أن يقوم العلامة ابن المطهر الحلي نفسه بعرض الفلسفة الطبيعية كما هي ، وبالصيغة التي ناقشها المفكرون في القرنين السابع والثامن الهجريين .
ولقد اخترنا لهذا الغرض مباحث شغلت أهل ذلك الزمان ، بعد ان قام الباحث بتحقيقها على النسخة الأم بخط مؤلفها ابن المطهر الحلي من كتاب الحلي
هامش
( 1 ) الآلوسي ، دراسات في الفكر الفلسفي الإسلامي ، ص 11 .
( 2 ) مثالا على ذلك كتاب ابن المطهر الحلي ، الأسرار الخفية ، ص 227 - 406 .