والثاني هو القضايا المخيلة ، فإنها تؤثر قبضا وبسطا ، ولها نفع عظيم ، ولا يشترط صدقها أو كذبها . فان اخذت الحجة على أنها ما تؤثر تصديقا ، لم يكن المؤلف من المخيلات حجة وانما هو قياس شعري . . .
والذي يؤثر تصديقا على اقسام :
[ التصديقيات ]
الأول : البديهيات :
وهي التي يكفي في الحكم بها تصور طرفيها ، كالحكم بان الكل أعظم من الجزء ، ومثل هذه القضايا لا يستعين العقل فيها بغيره .
الثاني : المشاهدات :
وهي القضايا التي يحكم بها العقل بتوسط القوى الظاهرة : كالحكم بان النار محرقة .
الثالث : المجربات :
وهي قضايا يحكم بها العقل ، لتكرر المشاهدة تكرارا ، أوقع يقينا بقياس خفي .
الرابع : الحدسيات :
وهي قضايا حكم بها العقل بواسطة الحدس النفسي ، كالحكم بأن نور القمر مصدره الشمس .
الخامس : المتواترات :
وهي التي حصل الجزم بها لتكرار الشهادات التي يؤمن معها من وقع التواطؤ والاجتماع على الكذب .
السادس : فطرية القياس :
وهي القضايا التي قياساتها معها : كقولك " الأثنان عدد أنقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه " : وهذه الأنواع الستة يطلق عليها اسم الواجب قبولها .