تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
واما استثناء نقيض المقدم أو عين التالي ، فلا يلزم منه شيء ، لجواز كون اللازم أعم ، ولا يلزم من وجود العام وجود الخاص ، ولا من عدم الخاص عدم العام . والقدماء سهوا في هذا ، وقالوا إن الملزوم المساوي تجري فيه الاستثناءات الأربع . « 1 » وهذه في الحقيقة ليست متصلة واحدة ، بل متصلتان مقدم أحدهما المقدم ومقدم الآخر التالي . ثم يقرر العلامة الحلي بعد الشرح : ( إذا كان المقدم في المتصلات مهملا أو جزئيا - وإن كانت كلية - لم يقع الجزم بالنتيجة كما نقول : ( كلما كان آب أو بعض آب ، ف : ج د لكن أب ) لا يلزم منه ثبوت ج د ، لجواز أن يكون الذي صار ب في هذا الاستثناء غير الذي كان موضوع المقدم في المتصلة ، والسبب فيه ان الاستثناء هاهنا ليس للمقدم جزما ، بل لما يحتمل ان يكون المقدم ، فإذا أريد استثناء المقدم جزما في هذين ، اتى بقضية كلية موافقة للمقدم في الكيف . اما المنفصلة : فان كانت حقيقية ، وكانت ذات جزأين ، فان استثناء عين أيهما كان ينتج نقيض الآخر وبالعكس ، وان كانت أكثر ، فاستثناء عين أيهما كان ينتج نقيض الباقي ، واستثناء نقيض أيهما كان ينتج منفصلة حقيقية مركبة من البواقي . وان كانت مانعة الجمع ، فاستثناء عين أيهما كان ينتج نقيض الباقي ، واستثناء النقيض لا ينتج ، لجواز كونه أعم من عين الباقي . وان كانت مانعة الخلو ، فاستثناء نقيض أيهما كان ينتج عين الباقي ، واستثناء العين لا ينتج ، لاحتمال عموميته .
هامش
( 1 ) الحلي ، الاسرار الخفية . . . ، ص 202 .