في الأقيسة المركبة « 1 » :
يقول العلامة الحلي : لا يركب قياس من أقل من مقدمتين ، والا لزم المصادرة على المطلوب الأول ، ولا أكثر من مقدمتين ، لان الثلاثة ان تباينت من جميع الوجوه ، فلا اقتران ، وان بانت الواحدة اثنين من جميع الوجوه ، فلا يقترن معهما .
وبعد ان يشرح العلامة هذا القياس المركب ، وكيف ان هذه القياسات المركبة ، هي التي تنتج نتائجها ، وينساق منها إلى نتائج أخر ، فتكون تلك النتائج مقدمات لهذه فالنتائج التي هي المقدمات ، قد تكون بان تجعل تارة مقدمة وتارة نتيجة ، وقد تطوى فلا تذكر الا الأخيرة التي هي مركبة من أكبر آخر المقدمات وأصغر ولها ، والنتائج لها بالذات هو القياس المؤلف من المقدمة الأخيرة ومشاركها من النتائج . .
ويذكر العلامة الحلي أيضا : ان قياس الخلق مركب من قياسين :
أحدهما : اقتراني مركب من متصلة وحملية تشارك تالي المتصلة .
والثاني : استثنائي مقدمته الشرطية متصلة ، هي نتيجة القياس الأول ومقدمته الاستثنائية رفع نقيض تالي المتصلة .
ودرس العلامة الحلي عكس القياس فوجده : اخذ نقيض النتيجة أو ضدها ، وضمه إلى احدى المقدمتين لينتج نقيض المقدمة الأخرى أو ضدها ، ويستعمل في الجدل لابطال القياس .
ثم أتم العلامة البحث في القياس فدرس الأمور الآتية :
فيما يقال : ان كل ما يصح انتاجه بالاشكال الأربعة ، فهو أبين مما لا يبين الا بشكل واحد ، والذي يبين بضروب كثيرة أبين مما لا يبين الا بضرب واحد .
هامش
( 1 ) الحلي ، الاسرار الخفية . . . ، ص 204 .