ويقول الحلي أيضا : ان المطالب العلمية قد تذكر في الكتب مستنتجة عن مقدمات غير مترتبة ترتيبا على هيأة الأشكال ، طلبا للاختصار ، بل جعل ذلك موكولا إلى الماهرين في المنطق ، فيؤلفون تلك القياسات على هيأة منتج ، يستنتجون منها النتائج .
ويقول الحلي : إذا قام القياس على شيء بالذات ، فقد قام على ما يلزمه بالعرض من العكس وعكس النقيض ، وكذب النقيض .
والمنتج للكلي منتج للجزئي ، والمنتج للحمل على كل ألاصغر ، منتج للحمل على كل ما يصدق على الأصغر .
وختم العلامة الحلي كلامه في القياس في موضوع الاستقراء والتمثيل :
فوجد أن الاستقراء منه تام وهو : القياس المقسم وقد بحثه فيما مر من المباحث .
ومنه ناقص وهو : الذي يستعمله الدهماء في استدلالهم وهو الاستدلال على الكلي فيما وجد في أكثر جزئياته ، وهو غير تام الدلالة « 1 » .
والفقهاء يستعملون أردأ من هذا وهو : الاستدلال بما ثبت في جرئي ، على ثبوته في آخر . « 2 »
البرهان « 3 »
في المقالة الخامسة من منطق كتاب ( الاسرار الخفية في العلوم العقلية ) درس العلامة الحلي ( البرهان ) .
وكان قد درس في المبحث الأول : النظر في المقدمات من جهة ايقاع التصديق ، وهنا وجد العلامة الحلي : ان القضية اما ان تؤثر تصديقا أولا .
هامش
( 1 ) الاستقراء الناقص ، هو أساس العلة ، وليس لأن ( الدهماء ) ، تعتمده ، العبيدي ، د . حسن مجيد ، املاءات العبيدي ، بغداد في 6 / 3 / 2004
( 2 ) الحلي ، الأسرار الخفية . . . ، ص 194 - 196 .
( 3 ) الحلي ، المصدر السابق ، ص 197 فما بعد .