ثم إن كان معلولا لوجود الحكم في الخارج فهو الدليل ، والأول أحق باسم البرهان ، فهو مما يقع على أصنافه بالتشكيك . « 1 »
في شرائط المقدمات وبيان المطالب « 2 » :
المقدمات يجب أن تكون يقينية ، فإن اليقين إنما يستفاد من أمثاله وأن تكون اقدم من نتائجها عند العقل ، بمعنى أنها تكون اعرف منها لتكون عللا للتصديق بها ، وإلا لم تحصل الأولوية فاستنتاج أحدهما من الآخر ، وفي برهان ( لمّ ) يجب أن تكون أقدم بحسب الطبع ، ويجب أن تكون المقدمات مناسبة للنتائج ، بمعنى أنها تشتمل على محمولات ذاتية لموضوعها .
وهنا يقرر الحلي أمورا منها :
- المطالب البرهانية لا تشتمل على المقومات ، فان الماهية لا تعلم إلا بعد معرفة اجزائها .
- المطالب البرهانية يستحيل أن تكون جزئية متغيرة .
- أمهات المطالب ( هل ) و ( ما ) و ( لم ) ، ويشتمل كل منها على امرين :
- أما ( هل ) فمنه بسيط يطلب به نسبته الوجود إلى الماهية ، ومنه مركب تطلب به نسبة وجود شيء لها .
- أما ( ما ) فقد يطلب به نفس الماهية ، ويجاب بأصناف المقول في جواب ( ما هو ) ، وبالحدود التامة وعند الاضطرار بالرسم .
- وأما ( لم ) فقد يطلب به العلة في التصديق لا غير ، كما يقال ( لم كان المبدأ واحدا ) وقد يطلب به علة الوجود كما يقال ( لم جذب المغناطيس ) .
- المطلب الأول من مطلبي ( ما ) يتأخر عن مطلب ( هل ) البسيط ، والثاني يتقدم
هامش
( 1 ) الحلي ، الاسرار الخفية . . . ، ص 218 - 221
( 2 ) الحلي ، المصدر السابق ، ص 206 - 207