والقول منه مسموع ، ومنه معقول ، وكذلك القياس ، منه معقول - هو الأفكار المؤلفة في النفس من الأقوال العقلية تأليفا يؤدي في النفس إلى التصديق بشيء آخر - ومنه مسموع ، وهو القول الملفوظ المؤلف من القضايا المذكورة ، وهو قياسي لا من حيث كونه مسموعا ، فان التلفظ بالقياس لا يوجب التلفظ بالنتيجة ، بل إنما هو قياس من حيث دلالته على القياس المعقول ، المستلزم للمطلوب ، فالقول المسموع جنس للقياس المسموع والمعقول للمعقول .
معنى القياس الاستثنائي :
القياس ان اشتمل على نوع المطلوب أو نقيضه سمي استثنائيا كقولنا :
( كلما كان أب ، ف : ج د ، لكن كان أب ، ف : ج د ) ) أو ( ( ليس ج د ، فليس أب ) ) ، وان لم يكن مشتملا سمي اقترانيا . . .
والمتقدمون يجعلون الاقتراني للحملي .
والاستثنائي للشرطي ، فلم يفطنوا يتفقوا للقياسات الاقترانية ، الشرطية ، ولكن الشيخ أظهرها وذكر أنه حصلها « 1 » في مدة متطاولة .
معنى القياس الاقتراني
العلامة الحلي وجد أن القياسي الاقتراني مركب من مقدمتين :
إحداهما : مشتملة على موضوع المطلوب أو شبهه ، وتسمى الصغرى .
والثانية : تشتمل على محمول المطلوب أو شبهه ، وتسمى الكبرى ، كما نقول ( ( كل إنسان حيوان وكل حيوان جسم ) ) ، فالإنسان أصغر ، لخصوصه ، الجسم أكبر لعمومه ، والحيوان أوسط .
ثم استعمل هذا مطردا في الإيجاب والسلب ، ومع العموم والمساواة على سبيل المجاز ، ويقرر العلامة الحلي بعد هذا . وهذه الثلاثة يطلق عليها اسم الحد .
هامش
( 1 ) ابن سينا ، كتاب النجاة ، ص 32 .