حد المنطق :
عرف الحلي هذه الآلة ( المنطق ) بأنها آلة قانونية تعصم مراعاتها ، الذهن من الخطأ في الفكر .
وقال ابن سينا في تعريف المنطق انه أداة قانونية تعصم مراعاتها عن أن يضل الإنسان في فكره « 1 » .
والحدان وان تقاربا في التعريف إلا انهما لم يعترفا في المساءلة .
الحلي : جعل المنطق آلة تعصم مراعاتها ( الذهن ) من الخطأ ، في حين ابن سينا جعله اله تعصم مراعاتها ( الإنسان ) بمجمله ، وهو يضم الذهن وغيره . . .
وعلى وفق ذلك أكد الحلي هذه المسألة وفسرها بقوله : والفكر يطلق على حركة النفس بالقوة التي إليها مقدم البطن الأوسط من الدماغ .
موضوع علم المنطق :
يقول العلامة ابن المطهر الحلي : " قد ظن بعض الناس أن موضوع علم المنطق هو الألفاظ ، وهذا قول خطأ فاحش ، فان نظر المنطقي في اللفظ ليس بالقصد الأول ، فإنه لو أمكنه إيصال ما في ذهنه إلى الغير لا بواسطة اللفظ لاستغنى عن اللفظ مطلقا « 2 » .
هذا من جانب ومن جانب آخر فقد ظن بعض المتأخرين عن الشيخ الرئيس ، ولعل في مقدمتهم فخر الدين الرازي : أن موضوع علم المنطق هو التصور والتصديق ويعللون ذلك بقولهم : ( ( إن المنطقي ناظر في الموصل إليهما ، على القول الشارح والحجة ، وفيما يتوقف عليه الموصلان كالجنسية والفصلية والذاتية والعرضية والموضوعية والمحمولية والقضية والعكس ،
هامش
( 1 ) ابن سينا ، الإشارات والمنبهات ، مع الشرح ، ج 1 ص 8 - 9 .
( 2 ) الحلي ، المصدر السابق ، ص 9 - 10 .