هذا الامر دفع السهروردي إلى أن يقرر بوضوح : ( ان كل وجد صوفي لا يشهد له الكتاب والسنة باطل وهذا حال الصوفية وطريقهم ، وكل من يدعي حالا غير هذا الوجه فمدع مفتون كذاب ) « 1 »
والسهروردي في فلسفة التصوف يجد ان التصوف فوق الزهد وفوق الفقر بل إن التصوف هو : ( الدخول في كل خلق سني ، والخروج عن كل خلق دني « 2 » . . .
افرد السهروردي لأقوال مشايخ الصوفية في ماهية التصوف ولباب حكمتهم ، بابا برأسه فاحصى تلك الأقوال فوجدها تزيد على الف قول « 3 » ، وقد وجد السهروردي هذه الماهية بصورة عامة قسمت المتصوفة إلى نوعين :
الأول : هم المتصوفة حقا . .
والأخر هم المتشبه بهم .
الأخير صاحب ايمان والاخر صاحب علم . .
ووجد التصوف بعد الايمان اكتسب مزيد علم لطريقهم ، وصار له في ذلك مواجد .
المتصوف بالنسبة للصوفي كالمتزهد بالنسبة للزهد « 4 » .
السهروردي في تصوفه شديد الصلة بربه ، قريب جدا من الفقهاء ، ولا يرضى بغير الشريعة الاسلامية سبيلا ، فهو يقول " كل حقيقة ردتها الشريعة فهي زندقة « 5 » "
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 51 .
( 2 ) السهروردي ، عوارف المعارف ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، ط 1966 ، 1 ، ص 55 .
( 3 ) الباب الخامس كله ، 53 - 58 .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 65 - 67 .
( 5 ) المصدر السابق ، ص 77 .