تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ان تقاعص الحكام عن ردع الفيضانات « 1 » ومحاربة الآفات الزراعية وتحسين الأحوال الاقتصادية « 2 » ورابعة عن سوء حالته الصحية ، فقد كانت ساحة تتجمع فيها الأمراض الوبائية والمستوطنة وكانت الملاريا والتيفوئيد تتحول في بعض السنين إلى اوبئة فتاكة ، ليس هذا فقط بل ما كان من سوء أداء نظار المارستانات وسرقتهم لحاجات المارستانات « 3 » غير عددها القليل وعلاجها السيء الرديء . والمجاعة في الكثير من بقاع الأمة كانت من الحوادث الاعتيادية المكررة سببها الاهمال في مسألة تأمين قوت الناس ، جراء غفلة الحكام وانشغالهم في أمور بعيدة
هامش
( 1 ) ذكر صاحب كتاب ( الحوادث الجامعة ) ، تواتر الأمطار وزيادة دجلة بعد كوارث الغيوث بصيغ ضاقت بها ضفاف دجلة الخير ، فانفتحت تلك الضفاف على الناس دمارا ، وتعطلت معظم الاشغال ، وكان ذلك في شوال من عام 640 ه / 1242 م ، ولم يقتصر الامر على بغداد بل كان عاما شاملا ، ص 272 - 274 . ( 2 ) كانت أغلب الأرض الزراعية في المنطقة العربية الاسلامية خلال القرن السابع منقسمة إلى ارض تعود إلى الخليفة العباسي ومن بعده إلى هولاكو وأبنائه وأحفاده ، وارض اخى تعود إلى الربون مملوكة للدولة وثالثة ارض وقفية ، أوقفها أصحابها لامر خيري ما وارض مملوكة للناس ملكية فردية ولم يفكر أي من المسؤولين عن تلك الملكيات الزراعية في اعمار أراضيه أو زيادة اقتصاديتها بصيغة أو بأخرى ، وكانت الأسباب كثيرة . . . خصباك ، د . جعفر حسين ، العراق في عهد المغول ، ص 99 . ومن الجدير ذكره هنا ان الدكتور خصباك قد برأ الجيوش المغولية الغازية من عمليات التخريب المنتظم لنظام الري ، ووجد أنه امر لا صحة له البتة ، ص 94 ، وهذا لا يعني أن ايا منهم مد يد العون والاصلاح لهذه الأرض . ( 3 ) ينقل صاحب كتاب الحوادث الجامعة ان عبد العزيز ابن القبيطي ناظر مارستان العضدي كان يتلاعب بحوائج المارستان عام 626 ه / 1228 م ، وعجل المرض أمورا وبالغ على غير وجه حق فأمر به ، ص 16 .