وقد تجعل الطبيعيّة مهملة . وهو خطأ ؛ فإنّ الصالح للكلّيّة غير ما صدق عليه الكلّيّة بالفعل أعني المهملة ؛ فإنّهم في تقاسيم القضايا يقسّمون الكلّيّ إلى المحصور والمهمل .
[ 34 ] سرّ
سور الموجبة الكلّيّة « كلّ » ، وسور السالبة الكلّيّة « لا شيء » و « لا واحد » ، وسور الموجبة الجزئيّة « بعض » و « واحد » وسور السالبة الجزئيّة « ليس بعض » و « بعض ليس » و « ليس كلّ » .
والأوّل والأخير قد يستعملان في السلب الكلّي ، والأوسط قد يستعمل في الإيجاب . ويتميّز الأوّل عن الأخير يكون الحكم فيه مسلوبا عن البعض بالمطابقة ، وعن الكلّ بالالتزام ، وفي الأخير على العكس .
سؤال : « ليس كلّ » أعمّ من السلب الكلّي والجزئي ، وقد جعلتموه دالّا على الجزئي بالالتزام ، والعامّ لا دلالة له على الخاصّ بإحدى الدلالات .
جواب : العامّ إن انقسم إلى أمرين أحدهما لازم للآخر كان العامّ مستلزما للّازم منهما ، وحينئذ تصحّ الدّلالة الالتزاميّة .
وهذه الأسوار قد ترد لبيان كمّيّة الأجزاء تارة ، ولبيان كمّيّة الجزئيّات أخرى ، والمقصود في المباحث المنطقيّة هو الثاني .
[ 35 ] سرّ
لمّا كان الموضوع قد يتشكّك في صدق المحمول على جميع أفراده أو على بعضها بخلاف العكس ، كان من حقّ الأسوار ورودها على الموضوعات ، فإن وردت على المحمول ، فهي منحرفة ، وأقسامها أربعة : فإنّ المحمول إمّا شخصي ، أو كلّي ، وعلى التقديرين فالموضوع أحدهما .
الأوّل : أن يكون الطرفان شخصيين ، فإن قرن بالمحمول سور الإيجاب الكلّي
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 59
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٩