الرابع : أن يكون الموضوع سالبا جزئيا والمحمول على الأقسام الأربعة ، وحكمه حكم عكس الموجب الكلّي .
وإن كان « 1 » الموضوع غير مسوّر ، كذب مع الموجب الكلّي ؛ فيصدق مع السلب الجزئي دائما ، ويصدق مع الموجب الجزئي في الواجب والممكن الواقع ، ويكذب في الباقي ، وبالعكس مع السالب الكلّي . وإن قرن بالموضوع حرف سلب ، فالأمر بالعكس .
[ 36 ] سرّ
إذا قلنا : كلّ « ج ب » لا نعني به كلّية « ج » ولا الجيم الكلّيّ ، ولا الكلّ من حيث هو كلّ ، ولا ما حقيقته حقيقة « ج » وإلّا لم يلزم التعدّي من الأوسط إلى الأصغر « 2 » ، ولا ما يكون موصوفا ب « ج » حتّى يكون « ج » صفة له .
قيل : وإلّا لزم التسلسل ؛ فإنّ « ج » يمكن حمله على موصوفه « 3 » .
وأجيب عنه « 4 » : بأنّ التسلسل إنّما يلزم لو اعتبر العقل في كلّ قضيّة حمل موضوعه في الذكر على ذات الموضوع ، وهو ممنوع .
قيل عليه : يلزم إمكان التسلسل « 5 » . وهو أيضا ممنوع ؛ فإنّ إمكان تعقّل العقل لما لا يتناهى بالفعل ، غير حاصل .
وقال بعض المتأخّرين « 6 » : قد يبحث في العلوم عن موضوعات تكون عين موضوعها في الذكر ، هو عين موضوعها في الحقيقة .
بل نعني « 7 » به كلّ واحد واحد ممّا يصدق عليه « ج » صدقا بالفعل لا بالإمكان
هامش
( 1 ) . هذا قسيم قوله في ص 60 : « فإن كان الموضوع مسوّرا » .
( 2 ) . في « ت » : الأكبر .
( 3 ) . راجع « شرح المطالع » : 128 .
( 4 ) . المجيب هو القطب ، راجع « شرح المطالع » : 128 .
( 5 ) . أجاب عن هذا شارح المطالع غير ما أجاب المصنّف قدّس سرّهما ، راجع « شرح المطالع » : 128 .
( 6 ) . هو قطب الدين الشيرازي راجع « درّة التاج » : 354 .
( 7 ) تتمة لقوله في أوّل السرّ : « لا نعني » .