والعرض مكانه ، أو أخذ الجزء مكانه .
وما يتعلّق بالرسوم فقد مضى « 1 » ، وسيأتي تمامه « 2 » .
واعلم أنّ ممّا يتعلّق بالحدود التامّة تغيير الجزء الصوري ، وهذا مختصّ به .
[ 30 ] سرّ
ومن الأغلاط : التعريف بالغاية كقولنا : « النكاح استيلاد » ، وبالسبب كقولنا :
« الألم تفريق الاتّصال » ، وبأخذ ما بالعرض مكان ما بالذات كقولنا : « السقمونيا دواء مبرّد » ، وبأخذ جزئيّاته ، وتعريف الشيء بالقول المقسّم والعنادي كقولهم : « الشكل هو الذي يكون إمّا مستديرا أو ذا زوايا » .
ومن الأغلاط : أخذ الآحاد في حدّ المعنى المطلق ، كقول القائل في حدّ الكيفيّة :
« إنّها كلّ هيئة قارّة كذا وكذا » .
ومن الأغلاط : تعريف أحد المتضايفين بصاحبه ، كمن يقول : « الأب هو الذي له ابن » ؛ فإنّهما يعلّمان معا ، فتعريف أحدهما بالآخر تعريف بالمساوي ؛ بل الطريق فيه أن يؤخذ السبب الذي يقتضي تضايفهما ليتحصّلا منه معا في العقل ، ويخصّ البيان بالذي يراد تعريفه منهما وهذا يستدعي تلفّظهما مثل أن يقول في حدّ الأب : « إنّه حيوان يولّد آخر من نوعه ومن نطفته من حيث هو كذلك » فالحيوان هو الأب ، والآخر من نوعه ، هو الابن لكنّهما أخذا مجرّدين من الإضافة ، والتوليد من النطفة سبب تضايفهما - و « من حيث هو كذلك » تكرار ضروري ؛ لما مضى - وهو الذي يضيف معنى الإضافة إلى الحيوان الذي هو الأب ويخصّ البيان به ؛ لأنّ الابن إنّما يكون مضافا إلى الأب من هذه الحيثيّة .
[ 31 ] سرّ
التكرار قد يقع للمحدود في الحدّ كمن يقول : « الإنسان حيوان بشريّ » .
هامش
( 1 ) . راجع ص 44 من الكتاب ولكن ليس فيها تصريح بذلك .
( 2 ) . أي في الأسرار الآتية .