تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الشخص بل للنوع ، فلا يكون مختصّا به ؛ فلا يفيد التمييز الذي هو أقلّ مراتب الحدّ . وإن ذكر معها « 1 » العرضيّات ، لم يجب دوام صدقها لإمكان زوالها ؛ فلا تكون حدّا . وقد بقيت مباحث أخرى للحدود كالمشاركة بينها وبين البراهين ، وغير ذلك ، نذكرها في فنّ البرهان « 2 » .

المبحث الثالث : في الخلل في التعريفات

وهو قد يقع في الحدود ، وقد يقع في الرسوم . والواقع في الحدود قد يقع في الجنس ، وقد يقع في الفصل . أمّا الواقع في الجنس فبأن يجعل غير الجنس جنسا كجعل الفصل جنسا ، مثاله « العشق : إفراط المحبّة » وإنّما هو : المحبّة المفرطة ، فالمحبّة جنس ، والإفراط فصل . وكجعل المادّة جنسا كمن يقول : « السيف : حديد يقطّع به » . وكجعل الجزء جنسا في مثل قولنا : « العشرة خمسة وخمسة » . ومنه أخذ النوع مكان الجنس كقولنا : « الشرّ : ظلم الناس » والظلم نوع منه . ومنه أخذ حصّة الجنس ، الخاصّة بالنوع ، مكان الجنس كأخذ الحيوانيّة المقيّدة بجزئية الإنسان في حدّ ما يتوهّم أنّ الإنسان : حيوان ناطق فيتخصّص بالإنسان الناطق ، وأنّ العلم بتخصّصه بالنوع يتوقّف على معرفة النوع . ومنه جعل الملكة جنسا للفعل أو الفعل « 3 » جنسا للملكة كمن يقول : « الحسّ حركة جسمانيّة » والحركة فعل لا مبدأ فعل « 4 » ، وكمن يقول : « التذكّر ملكة نفسانيّة » والملكة النفسانية ثابتة غير متجدّدة ، والتذكّر بالعكس . ومنه جعل لازم الجنس جنسا . وأمّا الواقع في الفصل فبأن يجعل الجنس مكان الفصل ، أو أخذ الخاصّة « 5 »
هامش
( 1 ) . أي مع المقوّمات . ( 2 ) . راجع ص 197 وما بعدها . ( 3 ) . في « ت » : للفصل والفصل . النشر على خلاف اللفّ . ( 4 ) . في « ت » : فصل لا مبدأ فصل . ( 5 ) . كذا في « م » و « ت » . والأولى : أو .