إمّا متّفق الحقائق أو مختلفها .
والجواب عن الأربعة ثلاثة أصناف :
الأوّل : الجواب عن الواحد الكلّي - وهو لا يكون إلّا بالحدّ ، ولا يقع في جواب السؤال عن غيره ، ولا عنه وعن غيره - فهو جواب في حال الخصوصيّة المحضة « 1 » .
الثاني : الجواب عن الواحد الجزئي وعن الكثرة المتّفقة الحقيقة بشيء واحد وهو الماهيّة التي تصدق على تلك الجزئيّات صدق النوع على أفراده ، وهو جواب في حالتي الشركة والخصوصيّة .
الثالث : الجواب عن كثرة مختلفة الحقيقة وهو لا يكون إلّا بتمام القدر المشترك بينها ، وهو جواب في حالة الشركة لا غير .
وبعض المتأخّرين جعل الدالّ بحسب الخصوصيّة هو ما يجاب عن ماهيّة شخص واحد ك « زيد » « 2 » . وهو خطأ ؛ فإنّه من الصنف الثاني .
وآخرون قالوا : الدالّ بحسب الخصوصيّة هو النوع المنحصر في شخص واحد « 3 » .
وهو خطأ أيضا ؛ فإنّه من قبيل القسم الثاني .
سؤال : منعتم أن يكون الذاتي مقولا في جواب « ما هو » ، وها هنا أجبتم عن الإنسان والفرس بالحيوان وهو ذاتي .
جواب : ما أجبنا بالحيوان عمّا هو ذاتي ؛ بل عن السؤال عن نفس الماهيّة ؛ لأنّ السائل عن هذه الأنواع ، ب « ما هو » ، إنّما هو طالب للقدر المشترك ، فهو مقول في جواب « ما هو » بالنسبة إلى شيء ، وذاتيّ بالنسبة إلى آخر ، ونحن إنّما منعنا حصول النسبتين بالقياس إلى شيء واحد .
واعلم أنّ الفصل لا يصلح أن يقال في جواب « ما هو » ؛ لأنّه إنّما يدلّ على ماهيّة الجنس بالالتزام ، ودلالة الالتزام مهجورة ها هنا ؛ لعدم الضبط .
هامش
( 1 ) . في « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 69 : « الخصوصيّة المطلقة » وما في الكتاب موافق لما في « شرح الشمسيّة » : 35 .
( 2 ) . هو الفخر الرازي ، كما نقله عنه في « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 69 .
( 3 ) . انظر : « شرح المطالع » : 77 .