ما ذكره على الأوّل « 1 » .
وعلى التقدير الثاني جاز أن تستند الأعداد إلى العقول لا إلى الأجرام .
[ 111 ] سرّ
قالوا : والأمزجة لا تستغني عن القوى السماوية ؛ فإنّ الشمس تحاذي موضعا من الأرض ، فيضيء ذلك الموضع ويتسخّن بسبب الإضاءة فيتصعّد ويمتزج مع غيره ، ومع الامتزاج يستعدّ المركّب لحصول نفس نباتية أو حيوانية أو ناطقة ، فتفيض عليها من واهب الوجود الصور ، وعند الناطقة تقف الجواهر ، وهي مجرّدة فانتهى الوجود إلى المجرّد كما ابتدأ منه .
فأوّل مراتب الوجود هو الواجب ، ثمّ يتلوه العقل على الترتيب إلى أن ينتهي إلى الأخير ، ثمّ بعد ذلك تتلوه نفوس السماويات ، ثمّ تتلوه صورها ، ثمّ صور العناصر ، ثمّ هيولى الأفلاك ، ثمّ هيولى العناصر ، ثمّ تتلو هذه المراتب مراتب العود ، فأوّلها وجود الأجسام البسيطة من الفلك الأعلى إلى الأرض ، ثمّ تتلوه الأجسام المعدنية ، ثمّ النباتية ، ثمّ الحيوانية ، ثمّ الناطقة .
وهذا الكلام شبيه بالخطابة .
هامش
( 1 ) . في « ت » : « يلزم عليه ما ردّه على الكندي » .