[ 94 ] سرّ
وجود العلّة الغائية مغاير لماهيتها ، فهي بما هي موجودة ، متأخّرة عن سائر العلل ، وأمّا ماهيتها فإنّها متقدّمة على الجميع ، فإنّها علّة لعلّة العلّة الفاعلية ، فالعلّة الغائية علّة بماهيتها لعلّية الفاعل ، ومعلولة بوجودها لها وللمفعول « 1 » .
وهي قد تكون في نفس الفاعل كالفرح ، والعلّية قد تكون من خارج الفاعل كوجود صورة الكرسيّ في الخشب ، وقد تكون من ثالث كما يفعل الإنسان لرضى غيره .
وفي هذا التقسيم على رأيهم قدح .
وهي متناهية إن كانت متقاربة ؛ لما مرّ في الفواعل ، وإن كانت متلاحقة ، فقد جوّزوا فيها عدم التناهي .
هامش
( 1 ) . في « م » : « معلولة لوجودها أو المفعول » .