ثمّ النسبة من باب المضاف ؛ فإنّها لا تعقل إلّا بين شيئين ، وهذا من خاصّيّة المضاف ، فيكون المضاف جنسا للنسبة التي هي جنس ؛ لما ذكرنا .
والشيخ قد ذكر أنّ « المضاف » ليس بجنس لهذه الأعراض ، بل هو عارض لها « 1 » .
وأمّا الخامس « 2 » : فإنّ الحقّ أنّ هذه العشرة لا تشمل جميع الموجودات ؛ فإنّ الوحدة والنقطة وأمثالها « 3 » - كالوجود والشيئية - غير مندرجة تحت هذه الأجناس ، لكن هذا لا يضرّ كون العشرة أجناسا عوالي إلّا بعد بيان أنّ هذه الأشياء جنس لما تحتها .
وأمّا أنّها هل تشمل جميع الأجناس حتّى لا يوجد جنس إلّا وهو مندرج تحت أحد هذه العشرة ؟
ففيه شكّ ؛ فإنّ بعضهم زعم أنّ الحركة جنس ، لا تندرج تحت هذه الأعراض ، وأضافها إلى العشرة « 4 » .
وبعضهم أضافها إلى الأربعة فبقيت الأجناس عنده خمسة « 5 » .
وبعض القائلين بعشريّة الأجناس جعلوا الحركة من مقولة الانفعال « 6 » .
وبعضهم جعل اسم « الحركة » واقعا بالتشكيك على ما تحتها فلا تكون جنسا لشيء « 7 » .
ثمّ عوّلوا في كونها عشرة على الاستقراء .
وأمّا السادس : فلم نر لهم برهانا على ذلك .
المبحث الثاني : في « الكمّ »
وهو في المشهور عبارة عن العرض الذي يقبل لذاته المساواة واللامساواة ثمّ إذا عرّفوا المساواة ، أخذوا في حدّها الكمّيّة فقالوا : إنّها اتّفاق في الكمّ ؛ فيلزمهم الدور .
هامش
( 1 ) . « الشفاء » الإلهيّات : 93 ؛ « الشفاء » المنطق 1 : 148 ، المقولات .
( 2 ) . أي البحث الخامس .
( 3 ) . كذا في « م » و « ت » . والأولى : أمثالهما .
( 4 ) . « الشفاء » المنطق 1 : 70 ، المقولات ؛ « المباحث المشرقيّة » 1 : 274 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 147 .
( 5 ) . « شرح المقاصد » 2 : 146 ؛ « درّة التاج » 3 : 528 .
( 6 ) . « الشفاء » المنطق 1 : 69 ، المقولات ؛ « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 93 ؛ « المباحث المشرقيّة » 1 : 175 ؛ « شرح المقاصد » 1 : 146 .
( 7 ) . « الشفاء » المنطق 1 : 70 و 271 ، المقولات ؛ « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 93 .