المؤثّر هو الكيفية لا غير .
وقيل أيضا : إنّ الجزء الناريّ لا ينزل من كرة النار ؛ فإنّه لا قسر هناك ، واستعداد غير الجزء الناريّ لصيرورته نارا أضعف من صيرورته شيئا آخر .
وأجيب عنه بالمنع في التالي ؛ فإنّ الجزء الناريّ يحصل من الفاعل بتوسّط استعداد الجزء العنصريّ لصيرورته نارا بسبب اشتداد حرارته بمحاذاته للشمس وبالحركة وغير ذلك ممّا يؤثّر في التسخين « 1 » .
[ 51 ] سرّ
الأمزجة تسعة ، ثمانية منها خارجة عن الاعتدال .
وخروجها إمّا في كيفية واحدة كالبالغ في الحرارة ، والمعتدل في البواقي ، وكذلك في باقي الكيفيات ، وأقسامه أربعة .
وإمّا في كيفيتين كالمعتدل في الحرارة والبرودة ، والبالغ في الرطوبة أو في اليبوسة ، وكالمعتدل في الرطوبة واليبوسة البالغ في الحرارة أو البرودة . فهذه أربعة أخرى ، ومع المعتدل تسعة . وقد بيّنّا إمكان وجوده وإن كان بقاؤه متعذّرا .
ومن المزاج : ما هو أوّل وهو الذي يحصل من تفاعل البسائط العنصرية .
ومنه : ما هو ثان وهو ما يحصل من تفاعل المركّبات منها ، كالذهب المتولّد عن الزيبق والكبريت وغيرهما .
المبحث الرابع : في الكلام في الأسطقسّات
وهي الأركان بالذات وغيرها بالاعتبار ؛ فإنّها من حيث هي أجزاء العالم أركان ؛ ومن حيث تركّبت منها المركّبات أسطقسّات ؛ ومن حيث ينحلّ التركيب إليها عناصر .
وهي أربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض .
والبالغ في الحرارة بطبعه هو النار .
هامش
( 1 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 2 : 268 .