اللوازم العامّة ، فهو أمر ذهنيّ لا وجود له في الخارج » « 1 » .
وهذا أيضا نصّ في أصالة الماهيّة .
ولم يرتض العلّامة تعريف جماعة للواحد : « بأنّه الذي ليس بكثير ، ثمّ إذا عرّفوا الكثير قالوا : إنّه المركّب من الواحدات ، فلزمهم الدور من حيث لا يشعرون » « 2 » .
فهو يعتبر أنّ الوحدة والكثرة من الأمور الغنيّة عن التعريف ، لكنّه يستدرك قائلا : « نعم ، الوحدة أعرف عند العقل ، والكثرة أعرف عند الخيال ، فإذا رمنا تعريف الكثرة عند العقل أخذنا في حدّها الواحد ، وإذا رمنا تعريف الوحدة عن الخيال أخذنا في تعريفها الكثرة » « 3 » .
وفي مسألة إثبات الوجود الذهني قال العلّامة - بعد أن نسب التشكيك بالوجود الذهني إلى جماعة - : « ويدلّ عليه - أي على الوجود الذهني - أنّا نتصوّر أمورا كثيرة ، ونحكم عليها بأحكام إيجابيّة مع أنّها معدومة في الخارج ، فلا بدّ وأن تكون موجودة في الذهن ؛ لأنّ المتّصف بالثابت ثابت قطعا » « 4 » .
على أنّا هنا لا نريد أن نستقصي كلّ آراء العلّامة في هذا الموجز ، بل نترك للقارئ العزيز اكتشاف آرائه وتشخيصها .
هامش
( 1 ) . « الأسرار الخفيّة » : 419 .
( 2 و 3 ) . المصدر : 453 .
( 4 ) . المصدر : 415 .