وعرّفنا بعض المصطلحات العلميّة بذكر أقوال أهل الفنّ وتعداد بعضها ، وقد نذكر تعريفا واحدا ونحيل على بعض المصادر لمن أراد مزيدا من الاطّلاع .
7 - تجنّبنا ذكر الفروق الكثيرة بين النسختين في الهوامش ، حيث أثبتنا ما قطعنا بصحّته في المتن دون أن نشير إلى الزوائد ، التي اعتاد البعض إثباتها في الهوامش ، وترك الخيار للقارئ في تصويب ما يراه صحيحا ، الأمر الذي يؤدّي إلى « إرهاق القارئ ، بنقل بصره وبصيرته بين الهامش والصلب ؛ جريا وراء فوارق النسخ .
وفضلا عن ذلك ، فليس فيها كبير نفع للعلم سوى حفظ الأصول ، خشية أن تمتدّ لبعضها يد العفاء ؛ لأنّها تفترض في كلّ قارئ القدرة على أن يقارن النصوص ، ويستخلص أصحّها ، وهل كلّ القرّاء كذلك ؟
وإن فرض أنّ كلّهم كذلك ، فهل لدى جميعهم الوقت الكافي لذلك ؟ وإن فرض أنّ لدى جميعهم الوقت الكافي لذلك ، فما فائدة أن يتخصّص بعض الناس في شيء ، ويتخصّص بعضهم الآخر في شيء آخر غيره ، إذا لم ينتفع بعضهم بجهود بعض » « 1 » .
على أنّنا لم نلغ الفروق الموجودة بين النسخ بشكل كامل ، فقد أثبتنا بعض الفروق التي تحتمل وجهين أو التي لم نحصل فيها على قرينة تساعدنا على الترجيح ، وهذا ما فعلناه كثيرا في قسم المنطقيات من هذا الكتاب .
ولا ندّعي في ذلك كمال العمل الذي قمنا به في بضع سنوات ، من أجل إحياء هذا السفر الجليل الذي كاد أن يندثر ، شأنه في ذلك شأن بقيّة المخطوطات الموزّعة في مكتبات العالم الإسلامي ، فنعتذر سلفا للقارئ العزيز عمّا يمكن أن يصادفه من هفوات ، صدرت عن غير اختيار منّا ، طالبين منه تسديدنا والدعاء لنا .
8 - صنع الفهارس الفنّيّة :
وضعنا الفهارس الإجمالية ، التي اشتملت على عناوين الموضوعات ، في أوّل الكتاب ، كما وضعنا الفهارس التفصيلية في آخر الكتاب ، وهي تشتمل على عناوين الأبحاث مضافا إلى المباحث الفرعيّة والأسرار التي وردت في الكتاب .
هذا فضلا عن وضع فهارس للأعلام والمصطلحات العلميّة التي جاءت في الكتاب وفهارس
هامش
( 1 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 8 ، مقدّمة التحقيق للدكتور سليمان دنيا .