تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة مقدمة التحقيق 25

مساهمون:

صمقدمة التحقيق ٢٥
وقد التفت العلّامة ( قدّس سرّه ) إلى هذه النكتة ، حيث إنّه لم يتّبع في كتابه هذا مذهب أحد من القدماء ، ولم يعوّل فيه على قول من مضى من الحكماء ، بل سلك فيه طريق البرهان الذي يعرج إليه ، فمهما دلّ على شيء عوّل عليه . وعند محاكمته آراء الآخرين وبيان خطأ أقوالهم ، لم يرمهم بالتخليط ولم يلمز أو يعب أحدا منهم ، بل سلك منهج الإنصاف والموضوعية .

منهجيّة الكتاب

قال العلّامة المصنّف ( قدّس سرّه ) - بعد أن ذكر أهميّة هذا الكتاب وأنّه أجود من كتب السابقين ، لاشتماله على تفريعات لم يذكروها - : وبدأنا فيه أوّلا بالعلوم المنطقيّة ؛ لكونها آلة في تحصيل المجهولات ، ثمّ بالعلوم الطبيعيّة ؛ لكونها باحثة عن المحسوسات ، وختمناه بالعلم الإلهي الذي هو الغاية القصوى ، وعليه مدار هذا الكتاب « 1 » .

سبب تأليف الكتاب

كتب العلّامة كتابه هذا باسم هارون بن شمس الدين الجويني ، صاحب ديوان ، الملقّب بخواجة شرف الدين ، ويعدّ من كبار العلماء والأدباء ، تزوّج من ابنة أبي العباس أحمد بن المستعصم آخر خلفاء بني العباس ، توفّي هارون هذا سنة 685 .

تاريخ تصنيف الكتاب

ما يستفاد من المقارنة بين تاريخ وفاة هارون وتاريخ وفاة العلّامة الحلّي هو : أنّ العلّامة عاش إحدى وأربعين سنة بعد وفاة هارون ، وأنّ العلّامة قد فرغ من تأليف هذا الكتاب قبل سنّ الثلاثة والثلاثين . وقد ذكر العلّامة قدّس اللّه نفسه في ديباجة منتهى الوصول إلى علم الأصول أنّه انتهى من تحقيقاته الفلسفية وشرع بالأصول والفقه في سنّ السادسة والعشرين .
هامش
( 1 ) . « الأسرار الخفيّة » : ص 4 .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة مقدمة التحقيق 25 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي