الأصل ، وتختلف بالنقط « 1 » .
وأمّا الرابع فمثل قولك : « ما علمه الإنسان ، فهو كما علمه ، والإنسان يعلم الحجر » أنتج « إنّ الإنسان حجر » ؛ فإنّ الغلط فيه وقع من جهة عود الضمير إلى العالم تارة ، وإلى المعلوم أخرى .
وكذلك « ما قلته موجود أنت موجود هو ، وقلت : إنّ الحجر موجود فأنت موجود حجرا » ؛ لأنّ قولك « أنت » يجوز أن يفهم أنّ « أنت » موضوع ، و « موجود » هو محمول عليه ، ويجوز أن يكون « أنت » تأكيدا لقوله : « قلته » ، أو صلة .
وأمّا الخامس فمثاله : أنّ الجسم يقال على الهيولى والصورة - أي على المجموع - فيحكم أنّ الجسم يقال على الهيولى وكما يقال : « قد يمكن للجالس أن يمشي ، والذي ليس بكاتب أن يكتب » ؛ فإنّه لمّا عطف « والذي ليس أن يكتب ، أن يكتب » ، عطفه على أنّه في مثل حكمه من الإمكان ، فإن فصل هذا ، كذب أن يقال : « الذي ليس يكتب ، يكتب » وإنّما كان صادقا عند التركيب ؛ للإمكان والقوّة ؛ فكان معناه : والذي ليس يكتب ، يكتب بالإمكان .
وأمّا السادس فمثاله : قولنا : « يمكن للماشي أن يجلس حال ما هو ماش » ؛ فإنّ هذا المركّب كاذب ، فإذا فصل ، صدق . وأيضا من وجد النفس جوهرا وأنّه بالقوّة مركّب ، فقال : « النفس جوهر بالقوّة » فيلزم أنّها ليست جوهرا بالفعل . فهذا بيان أمثلة الأغاليط اللفظيّة .
وأمّا المعنوية : فمثال الأوّل منها قولنا : « الجالس في السفينة متحرّك ، وكلّ متحرّك لا يثبت على موضع واحد » ؛ فإنّا إذا أخذنا المقدّمتين على وجه يصدقان معا ، اختلّت الصورة كما تقول : « الجالس في السفينة ، متحرّك بالعرض ، وكلّ متحرّك بالذات ، لا يثبت على موضع واحد » ، فلا وسط . وإن أخذنا بحيث يتكرّر الأوسط فيها ، كذبت بعض المقدّمات ، أو جميعها ، فتختلّ المادّة .
ومثال الثاني : « كلّ إنسان بشر ، وكلّ بشر حيوان » لينتج « كلّ إنسان حيوان »
هامش
( 1 ) . « الشفاء » المنطق 4 : 17 ، السفسطة .