تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
منه نتيجة ؛ لاحتمال أن يكون الزمان الذي تحقّق فيه الملازمة غير الزمان الذي صدق فيه عين المقدّم أو نقيض التالي « 1 » . وهذا فيه ضعف . [ 82 ] سرّ إذا كان المقدّم في المتّصلات مهملا أو جزئيّا - وإن كانت كلّيّة - ، لم يقع الجزم بالنتيجة كما تقول : « كلّما كان أب أو بعض أب ، ف : ج د لكن أب » لا يلزم منه ثبوت ج د ؛ لجواز أن يكون الذي صار ب في هذا الاستثناء غير الذي كان موضوع المقدّم في المتّصلة ، والسبب فيه أنّ الاستثناء ها هنا ليس للمقدّم جزما ؛ بل لما يحتمل أن يكون المقدّم ، فإذا أريد استثناء المقدّم جزما في هذين ، أتي بقضيّة كلّيّة ، موافقة للمقدّم في الكيف والطرفين . وقد يردّ الاستثنائي إلى الاقتراني ، فيقال في قولنا : « إن كان هذا إنسانا ، فهو حيوان ، لكنّه إنسان ، فهو حيوان » : « هذا إنسان ، وكلّ إنسان حيوان » وكذلك في استثناء النقيض . وأمّا المنفصلة فإن كانت حقيقيّة وكانت ذات جزءين ، فإنّ استثناء عين أيّهما كان ينتج نقيض الآخر وبالعكس ، وإن كانت أكثر ، فاستثناء عين أيّهما كان ينتج نقيض الباقي ، واستثناء نقيض أيّهما كان ينتج منفصلة حقيقيّة مركّبة من البواقي . وإن كانت مانعة الجمع ، فاستثناء عين أيّهما كان ينتج نقيض الباقي ، واستثناء النقيض لا ينتج ؛ لجواز كونه أعمّ من عين الباقي . وإن كانت مانعة الخلوّ ، فاستثناء نقيض أيّهما كان ينتج عين الباقي ، واستثناء العين لا ينتج ؛ لاحتمال عموميّته .

المبحث الخامس : في الأقيسة المركّبة

لا يركّب قياس من أقلّ من مقدّمتين ، وإلّا لزم المصادرة على المطلوب الأوّل ، ولا أكثر من مقدّمتين ؛ لأنّ الثلاثة إن تباينت من جميع الوجوه ، فلا اقتران ، وإن بانت
هامش
( 1 ) . « شرح المطالع » : 329 ؛ « حاشية الدوّاني » القسم الثاني : 232 .