الثاني « 1 » : أن يكون الأوسط غير تامّ منهما ، وينتج نتيجتين :
إحداهما : متّصلة مقدّمها الطرف الآخر الغير المشارك من المتّصلة ، وتاليها عناد نتيجة التأليف للآخر من المنفصلة .
والأخرى : منفصلة من الطرف غير المشارك من المنفصلة ، واستلزام مقدّم المتّصلة لنتيجة التأليف .
مثاله : « كلّما كان ه ر ، فكلّ ج ب ، ودائما إمّا كلّ ب ا أو كلّ ر ه » ينتج « كلّما كان ه ر ، فإمّا كلّ ج ا أو ر ه » وينتج أيضا « إمّا ر ه وإمّا كلّما كان ه ر ، وكلّ ج ا » ؛ لما عرفت بعد استجماع الشرائط في المتشاركين في المقدّمتين .
الثالث : أن يكون الأوسط تامّا من إحداهما غير تامّ من الأخرى والتامّ منهما « 2 » إمّا أن يكون متّصلة أو منفصلة فإن كان الأوّل ، فحكمه حكم القياس المركّب من الحملي والمنفصل .
مثاله : « كلّما كان ا ب ، ف : ج د ، ودائما إمّا كلّما كان ج ا ، ف : ه ر ، وإمّا ج ط » ينتج « إمّا كلّما كان ا ب ، ف : ه ر وإمّا ج ط » .
وإن كان الثاني ، فحكمه حكم القياس المؤلّف من الحملي والمتّصل .
كقولنا : « دائما إمّا أن يكون ا ب أو ج د ، وكلّما كان كلّما كان ج د ، ف : ه ر ، ف : ج ط » ينتج « قد يكون إذا كان ج ط فإمّا ا ب أو ه ر » .
فقد ظهر أنّ كلّ واحد منهما أنتج نتيجة القسم الذي رجع إليه إلّا أنّ نتيجة التأليف من تلك الشرطيّة والمقدّمة الأخرى ، موضوعة مكان نتيجة التأليف بين الحمليّة والجزء المشارك من الشرطيّة .
المبحث الرابع : في القياس الاستثنائي
وهو مركّب من مقدّمتين :
إحداهما : شرطيّة والأخرى استثنائية هي : وضع لوضع أو رفع ، أو رفع لوضع أو رفع .
هامش
( 1 ) . مرّ « الأوّل » في ص 180 .
( 2 ) . في « م » : « فيها » وفي « ت » : « منها » والصحيح ما أثبتناه .