تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ورابعها : أن تكون إحداهما حقيقيّة والأخرى مانعة الجمع فإن كانتا موجبتين كلّيّتين ، كانت النتيجة متّصلة كلّيّة مقدّمها طرف مانعة الجمع ؛ لاستلزام هذا الطرف نقيض الأوسط ، المستلزم للطرف الآخر من الحقيقيّة . وإذا كانت إحداهما جزئيّة ، فالنتيجة جزئيّة موجبة مقدّمها أيّ طرف كان ؛ لاستلزام طرف مانعة الجمع نقيض الأوسط ، المستلزم لطرف الحقيقيّة وذلك هو المطلوب . وتنعكس أيضا إلى ما يكون المقدّم فيه طرف الحقيقيّة . هذا إذا كانت الكلّيّة حقيقيّة ، فإن كانت مانعة الجمع ، أنتجت متّصلة جزئيّة من نقيض الطرفين ؛ لاستلزام نقيض طرف الحقيقيّة الأوسط جزئيا ، المستلزم لنقيض الآخر من مانعة الجمع كلّيّا ، وهو المطلوب . وإن كانت إحداهما سالبة ، فإن كانت الحقيقيّة ، فهو عقيم ؛ لصدق قولنا : « إمّا أن يكون هذا الشيء إنسانا أو فرسا ، وليس ألبتّة إمّا أن يكون فرسا أو لا إنسانا » مع العناد بين الإنسان ونقيضه . ولو بدّلنا الكبرى بقولنا : « ليس ألبتّة إمّا أن يكون ناطقا أو فرسا » ، كان الحقّ سلب العناد . وإن كانت مانعة الجمع ، كانت النتيجة سالبة متّصلة جزئيّة مقدّمها طرف مانعة الجمع . مثاله : إذا صدق « دائما إمّا أب أو ج د » حقيقيّا ، و « قد لا يكون أوليس ألبتّة إمّا ج د أو ه ر » ينتج « قد لا يكون إذا كان ه ر ، ف : أب » وإلّا « فكلّما كان ه ر ، ف : أب » وذلك يقتضي كذب السالبة ؛ لأنّ امتناع اجتماع « ج د ، وأب » اللازم يقتضي امتناع اجتماع « ج د ، وه ر » الملزوم ولا « 1 » صدق - والمقدّم طرف الحقيقيّة - لأنّه يصدق « إمّا أن يكون هذا الشيء حيوانا أوليس بحيوان » أو « ليس ألبتّة إمّا أن لا يكون حيوانا أو جسما » مع كذب قولنا : « قد لا يكون إذا كان حيوانا ، فهو جسم » . أقول : ولمانع أن يمنع الكبرى بمثل ما قلنا أوّلا . وخامسها : أن تكون إحداهما حقيقيّة ، والأخرى مانعة الخلوّ ، فإن كانتا موجبتين
هامش
( 1 ) . في « ت » : ولا يصدق . والظاهر : وإلّا لصدق .