كلّيّتين ، أنتج القياس متّصلة كلّيّة ، موجبة من الطرفين ، ومقدّمها طرف الحقيقيّة ؛ لاستلزامه لنقيض الأوسط ، المستلزم لصرف مانعة الخلوّ .
وإن كانت إحداهما موجبة جزئيّة ، فالنتيجة متّصلة جزئيّة من الطرفين ، والمقدّم أيّ طرف كان منهما . والبرهان من الثالث ؛ والوسط نقيض الوسط « 1 » .
وإن كانت إحداهما سالبة ، فإن كانت الحقيقيّة ، فعقيم ؛ لصدق قولنا : « دائما إمّا أن يكون هذا الشيء حيوانا أو لا إنسانا » مانعا من الخلوّ و « ليس ألبتّة إمّا أن يكون لا إنسانا أو لا حيوانا » حقيقيا مع العناد بين الحيوان ونقيضه .
ولو بدّلنا الكبرى بقولنا : « ليس ألبتّة إمّا أن يكون حيوانا أو لا ناطقا » حقيقيّا ، كان الحقّ التلازم بين اللا إنسان واللاناطق .
وإن كانت مانعة الخلوّ ، فالنتيجة سالبة جزئيّة متّصلة ومقدّمها طرف الحقيقيّة ؛ لأنّه إذا صدق « دائما إمّا أن يكون أب أو ج د » حقيقيّا و « ليس ألبتّة أو قد لا يكون إمّا أن يكون ج د أو ه ر » ، صدق « قد لا يكون إذا كان أب ، ف : ه ر » وإلّا لصدق « كلّما كان أب ، ف : ه ر » وذلك يقتضي كذب السالبة ؛ لأنّ « 2 » امتناع الخلوّ عن أب الملزوم ، وج د ، يقتضي امتناع الخلوّ عن ه ر اللازم ، وج د ، ولا « 3 » يصدق - والمقدّم طرف مانعة الخلوّ « 4 » - ؛ لأنّه يصدق « هذا الشيء إمّا حيوان أو لا حيوان » و « ليس ألبتّة إمّا لا حيوان أو إنسان » مانعا من الخلوّ ، مع كذب قولنا : « قد لا يكون إذا كان إنسانا ، فهو حيوان » .
واعلم أنّ المنع يتوجّه ها هنا في الكبرى ؛ لما مرّ .
وسادسها : أن يكون إحداهما مانعة الجمع ، والأخرى مانعة الخلوّ ، فإن كانتا موجبتين كلّيّتين ، فالنتيجة متّصلة موجبة ، كلّيّة من الطرفين ومقدّمها طرف مانعة الجمع ؛ لاستلزامه نقيض الأوسط ، المستلزم لطرف مانعة الخلوّ .
وإن كانت إحداهما جزئيّة ، فإن كانت المانعة الجمع ، فالنتيجة متّصلة جزئيّة من
هامش
( 1 ) . في « ت » : والبرهان من الثالث نقيض الأوسط .
( 2 ) . في « م » : إلّا أنّ .
( 3 ) . في « م » : وإلّا لصدق .
( 4 ) . في « م » : مانعة الجمع .