تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الحمار فرسا ، كان جسما » مع كذب النتيجة . وأمّا الشكل الرابع فالمنتج للإيجاب إن كانت صغراه لزوميّة ، كان منتجا اتّفاقيّة ؛ لأنّ الأوسط لمّا استلزم شيئا ، وجامع آخر ، كان اللازم مجامعا للآخر . وإن كانت اتّفاقيّة ، فعقيم ؛ لصدق قولنا : « كلّما كان الإنسان جسما ، كان ناطقا ، وكلّما كان حجرا ، كان جسما لزوميا » مع كذب النتيجة . والثالث منه إن كانت صغراه اتّفاقيّة ، كانت النتيجة اتّفاقيّة ؛ فإنّ اللازم لمّا لم يجامع غيره في الصدق ، لم يجامعه « 1 » الملزوم . وإن كانت لزوميّة ، كان عقيما ؛ لصدق قولنا : « ليس ألبتّة إذا كان السواد لونا ، كان الفرس حسّاسا لزوميا ، وكلّما كان الفرس حيوانا ، كان السواد لونا » مع كذب النتيجة . والأخيران عقيمان أمّا في الصغرى الاتّفاقيّة فلصدق قولنا : « كلّما كان السواد لونا ، كان الفرس حيوانا ، وليس ألبتّة إذا كان الفرس حسّاسا ، كان السواد لونا » مع كذب النتيجة . وأمّا في اللزوميّة فلصدق قولنا : « كلّما كان « 2 » الفرس حمارا ، كان حيوانا وليس ألبتّة إذا كان جسما ، كان حمارا اتّفاقيا » مع كذب النتيجة . وهذان المثالان آتيان في الصغرى الجزئيّة . الثاني « 3 » أن يكون الأوسط جزءا غير تامّ منهما . وهو على أربعة أقسام ؛ لأنّ الاشتراك إمّا بين المقدّمين ، أو بين التاليين ، أو بين تالي الصغرى ومقدّم الكبرى ، أو بالعكس . وتنعقد الأشكال الأربعة في كلّ قسم من هذه . والشروط في الأوّل « 4 » : إيجاب المقدّمتين ، وكلّيّة الكبرى ، وإنتاج مقدّم الصغرى مع إحدى النسب الثمانية مقدّم الكبرى أو ملزومه .
هامش
( 1 ) . في « ت » : لم يجامع . ( 2 ) . في « م » : إن كان . ( 3 ) . مرّ الأوّل في ص 141 . ( 4 ) . أي الشقّ الأوّل : الاشتراك بين المقدّمين .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 145 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي