والممكنة الاقتران معه من المعدومات ، وبين كاذب كذلك .
كما نقول : « كلّما كان إمكان ممكن الثبوت على جميع التقادير والأوضاع الثابتة والمعدومة ، مع الممتنع على هذا التقدير صادقين ، صدق إمكان ممكن الثبوت ، وكلّما صدقا ، صدق ممتنع الثبوت » وينتج « قد يكون إذا صدق إمكان ممكن الثبوت ، صدق ممتنع الثبوت لكن إمكان ممكن الثبوت صادق دائما ، فيكون الممتنع صادقا في الجملة » وكذلك نستثني النقيض « 1 » ويلزم المحذور .
وأجاب بعض المحقّقين : بأنّ هذا ليس بقياس في الحقيقة ؛ بل كلّ واحد من هذين القولين ليس بقضيّة ؛ لأنّ المستلزم في الصغرى لأحد النقيضين ليس هو النقيض الآخر ولا المجموع منهما ؛ لأنّ أحدهما لا تأثير له في الاستلزام ؛ بل وقوعه في المقدّم وقوع أجنبيّ يجري مجرى الحشو ، وإنّما المستلزم له هو نفسه ، والمستلزم - « 2 » في الكبرى للنقيض الآخر - ليس هو المجموع أيضا بل نفسه .
وإذا كان كذلك ، فالوسط ليس بمتّحد فيهما ، ولا يعتدّ في صناعة البرهان بأمثال هذا .
بل ربّما يستعمل في الجدل والمغالطة ، وليس هذا مختصّا بالمتّصلات ؛ فإنّ الحمليّات قد يتأتّى فيها هذا القياس ، ولا يلزم من ذلك صدق أحد المتعاندين على الآخر كما نقول : « كلّ سواد وبياض ، فهو سواد ، وكلّ سواد وبياض ، فهو بياض » ولا ينتج « بعض السواد بياض » كذلك ها هنا « 3 » .
وفي هذا نظر .
وأمّا القياس المركّب من الاتّفاقيّات الصرفة ، فالحقّ أنّه غير قياس في الحقيقة ؛ لأنّه لا يفيد شيئا ؛ ضرورة توقّف العلم بالمقدّمتين على العلم بوجود الأكبر الذي يدّعى أنّه مستفاد منه « 4 » .
وإن كان مختلطا ، فعند قوم تجب كلّيّة اللزوميّة ؛ لأنّ حاصل هذه الأقيسة ،
هامش
( 1 ) . في « م » : النقيض للنقيض .
( 2 ) عطف على قوله : « المستلزم في الصغرى » .
( 3 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 275 .
( 4 ) . « شرح المطالع » : 287 .