تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

القسم الأوّل « 1 » : ما يتركّب من المتّصلتين

وهو على أقسام ثلاثة : الأوّل : أن تكون الشركة في جزء تامّ منهما ، وتنعقد فيه الأشكال الأربعة على قياس الحمليّات . واعلم أنّ المقدّمتين إن كانتا لزوميّتين ، كانت النتيجة كذلك . ويورد ها هنا سؤال : وهو أن يقال : إنّما ينتج القياس لو كانت الكبرى صادقة على تقدير مقدّم « 2 » الصغرى ؛ فإنّا إذا قلنا : « كلّما كان أب ، ف : ج د وكلّما كان ج د ف : د « 3 » ر » ، كان ج د مستلزما ل : د « 4 » ر في نفس الأمر لا على تقدير مقدّم « 5 » الصغرى ، والنتيجة إنّما تحصل من الثاني ، وهو « 6 » ممنوع ؛ فإنّه يصدق « كلّما كان هذا اللون سوادا وبياضا ، فهو سواد ، وكلّما كان سوادا ، لم يكن بياضا » . والجواب : أنّ الأوسط إن وقع في المقدّمتين بمعنى واحد ، لزم الإنتاج بالضرورة ، وإلّا فلا يكون مشتركا كما ضربتموه من المثال ؛ فإنّ السواد أخذ في الكبرى على أنّه بالمعنى المضادّ للأكبر ، وفي الصغرى على أنّه بالمعنى المجامع له ، فلهذا لم تبق ملازمة الكبرى على تقدير الأصغر . أمّا إذا اتّحد الوسط من كلّ وجه ، لزمت النتيجة قطعا . سؤال : يصدق « كلّما كان الاثنان فردا ، فهو عدد ، وكلّما كان الاثنان عددا ، فهو زوج » مع كذب النتيجة « 7 » . جواب : الطعن في الكبرى إن أخذت لزميّة ؛ فإنّ من جملة الفروض كون العدد « 8 »
هامش
( 1 ) . يأتي قسيمه في ص 153 . ( 2 ) . أي : على تقدير ثبوت الأصغر . وفي « م » : تقدّم الصغرى . ( 3 ) . في « ت » : ف : ه ز . ( 4 ) . أي : على تقدير ثبوت الأصغر . وفي « م » : تقدّم الصغرى . ( 5 ) . في « ت » : ل : ه ز . ( 6 ) . أي : حصول النتيجة من الثاني . ( 7 ) وهي : كلّما كان الاثنان فردا ، فهو زوج . ( 8 ) المراد من « العدد » هو الاثنان أي : ومن جملة الفروض في الكبرى لزوجيّة الاثنين كون الاثنين فردا .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 141 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي