القسم الأوّل « 1 » : ما يتركّب من المتّصلتين
وهو على أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن تكون الشركة في جزء تامّ منهما ، وتنعقد فيه الأشكال الأربعة على قياس الحمليّات .
واعلم أنّ المقدّمتين إن كانتا لزوميّتين ، كانت النتيجة كذلك .
ويورد ها هنا سؤال : وهو أن يقال : إنّما ينتج القياس لو كانت الكبرى صادقة على تقدير مقدّم « 2 » الصغرى ؛ فإنّا إذا قلنا : « كلّما كان أب ، ف : ج د وكلّما كان ج د ف : د « 3 » ر » ، كان ج د مستلزما ل : د « 4 » ر في نفس الأمر لا على تقدير مقدّم « 5 » الصغرى ، والنتيجة إنّما تحصل من الثاني ، وهو « 6 » ممنوع ؛ فإنّه يصدق « كلّما كان هذا اللون سوادا وبياضا ، فهو سواد ، وكلّما كان سوادا ، لم يكن بياضا » .
والجواب : أنّ الأوسط إن وقع في المقدّمتين بمعنى واحد ، لزم الإنتاج بالضرورة ، وإلّا فلا يكون مشتركا كما ضربتموه من المثال ؛ فإنّ السواد أخذ في الكبرى على أنّه بالمعنى المضادّ للأكبر ، وفي الصغرى على أنّه بالمعنى المجامع له ، فلهذا لم تبق ملازمة الكبرى على تقدير الأصغر .
أمّا إذا اتّحد الوسط من كلّ وجه ، لزمت النتيجة قطعا .
سؤال : يصدق « كلّما كان الاثنان فردا ، فهو عدد ، وكلّما كان الاثنان عددا ، فهو زوج » مع كذب النتيجة « 7 » .
جواب : الطعن في الكبرى إن أخذت لزميّة ؛ فإنّ من جملة الفروض كون العدد « 8 »
هامش
( 1 ) . يأتي قسيمه في ص 153 .
( 2 ) . أي : على تقدير ثبوت الأصغر . وفي « م » : تقدّم الصغرى .
( 3 ) . في « ت » : ف : ه ز .
( 4 ) . أي : على تقدير ثبوت الأصغر . وفي « م » : تقدّم الصغرى .
( 5 ) . في « ت » : ل : ه ز .
( 6 ) . أي : حصول النتيجة من الثاني .
( 7 ) وهي : كلّما كان الاثنان فردا ، فهو زوج .
( 8 ) المراد من « العدد » هو الاثنان أي : ومن جملة الفروض في الكبرى لزوجيّة الاثنين كون الاثنين فردا .