تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
إن كانت ضروريّة ، كان الوسط ثابتا لأحد الطرفين بالضرورة ، ومنتفيا عن الآخر كذلك ؛ فيكون بينهما مباينة ضروريّة . وإن كانت غير « 1 » ضروريّة ، فسلب الضرورة عنها ضروري ، فيرجع إلى الأوّل . وإن كانت محتملة لهما ، فكذلك ؛ لامتناع خلوّها عن إحداهما . والدائمة صغرى أو كبرى مع غير الضروريّة من الفعليّات ، النتيجة دائمة . وبيانه بالعكس كما إذا صدق « لا شيء من ج ب دائما ، وكلّ ا ب بالإطلاق » بعكس الصغرى كنفسها ، وبجعلها كبرى تنتج من الأوّل دائمة ، وتنعكس كنفسها . وبالخلف كما إذا صدق « ليس كلّ ج ب بالإطلاق ، وكلّ ا ب دائما » لو لم يصدق « ليس كلّ ج ا دائما » ، لصدق « كلّ ج ا بالإطلاق » و « كلّ ا ب دائما ؛ فكلّ ج ب دائما » وكان « ليس كلّ ج ب بالإطلاق » . هذا خلف . وبالافتراض . الصغرى « 2 » المشروطة العامّة أو الخاصّة مع إحداهما ، النتيجة مشروطة عامّة ؛ لأنّ الوسط إذا كان ضروريّ الثبوت لأحد الطرفين وضروريّ السلب عن أحدهما ، لزمت المباينة الضروريّة . وبالعكس للسالبة إن كانت تنعكس . وبالخلف . ولا يتعدّى اللا دوام وإن اشترك ؛ لصدق قولنا : « كلّ إنسان نائم فهو نائم بالضرورة ما دام إنسانا نائما لا دائما ، ولا شيء من الحمار اليقظان بنائم ما دام حمارا يقظانا بالضرورة لا دائما » مع سلب الحمار اليقظان عن الإنسان النائم دائما . ومع العرفيّتين عرفيّة عامّة ، وكذلك الوقتيّتان مع العرفيّتين « 3 » ومع المشروطتين ، ولا يتعدّى اللا دوام ؛ لما ضربناه من المثال . والصغرى المطلقة العامّة أو اللا دائمة أو اللا ضروريّة مع الوصفيّات الأربع ، النتيجة
هامش
( 1 ) . في « م » : وإن غير ضروريّة ، وفي « ت » : وإن كانت ضروريّة . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) . في « ت » : بالافتراض من المشروطة . ( 3 ) . في « ت » : العرفيتان مع الوقتيتين .