أحدهما : دوام إحدى المقدّمتين ، أو كون الكبرى من المنعكسة السوالب .
الثاني : أن لا تستعمل الممكنة إلّا مع ضروريّة .
أمّا الأوّل فلأنّ اختلاط السبعة غير المنعكسة ، أو الذي كبراه منها مع كون صغراه إحدى الأربع الوصفيّات ، عقيم ؛ لاختلاف المتوافقات والمتباينات في العوارض المفارقة « 1 » .
وأخصّ هذه الاختلاطات الوقتيّتان ، أو الصغرى المشروطة الخاصّة مع الكبرى الوقتيّة ، وهما عقيمان ؛ لصدق قولنا : « كلّ قمر منخسف بالخسوف القمري وقت حيلولة الأرض بالضرورة لا دائما ، ولا شيء من القمر بمنخسف كذلك بالضرورة وقت التربيع لا دائما » وكذب النتيجة السالبة ، وصدق قولنا : « كلّ قمر منخسف بالضرورة الوتتيّة ، ولا شيء من الشمس بمنخسف بالضرورة الوقتيّة » أيضا وكذب النتيجة الموجبة . وهذه أخصّ الاختلاطات الأول .
ويصدق قولنا : « لا شيء من المنخسف بالخسوف القمري بقمر مضيء » مشروطا خاصّيا و « بالضرورة الوقتيّة كلّ قمر فهو قمر مضيء » مع كذب السلب ، ويصدق « لا شيء من المنخسف بمنير » مشروطا خاصّيا و « كلّ شمس فهو منير بالضرورة الوقتيّة » مع كذب الإيجاب . وهذه أخصّ البواقي .
وأمّا الثاني فلجواز ثبوت الشيء لغيره بالإمكان ، وسلبه عنه دائما مع استحالة سلب الشيء عن نفسه .
فالأوّل أسقط سبعة وسبعين ، والثاني اثني عشر ، فالمنتج ثمانون .
والنتيجة ضروريّة أو دائمة إن كانت إحدى المقدّمتين كذلك ، سواء اختصّت أو اشتركت .
والضرورة غير الذاتيّة تتبع المشترك فيها ، وإلّا تبعت الصغرى إلّا في قيد اللا دوام ، وفي الضرورة المقيّدة إذا لم يكن في الكبرى .
فالضروريّة صغرى أو كبرى مع أيّة مقدّمة اتّفقت ، النتيجة ضروريّة ؛ لأنّ الأخرى
هامش
( 1 ) . في « م » : الموافقة .