تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومع العرفيّتين كالكبرى ؛ لأنّ اللا دوام للضروري دائم . والصغرى المشروطة الخاصّة مع إحدى الوصفيّات ، النتيجة كالكبرى . والصغرى العرفيّة العامّة أو الخاصّة مع إحدى الوصفيّات ، النتيجة عرفيّة . وقيد اللا دوام يتبع الكبرى . [ 78 ] سرّ ذكر الأوائل أنّ الدائمة الصغرى مع المقيّدات باللا دوام من الوصفيّات لا تكون قياسا صادق المقدّمات « 1 » . فتوهّم بعضهم نفي القياس مطلقا ، وشكّ في كلّ محتمل لما تكون صغراه دائمة ، وكبراه إحدى الخاصّتين كالمطلقتين « 2 » . ونفي القياس الصادق المقدّمات ليس نفيا للقياس ؛ فإنّ الملتزم لو التزم صدقّهما ، للزمت النتيجة ، فهذا معنى القياس ، ولا يلزم من كذب اجتماع الشيء مع الخاصّ كذب اجتماعه مع العامّ . وعلّل الشيخ في موضع كذب القياس ، بكذب الكبرى بناء على أنّ الصغرى قد وضعت صادقة أوّلا فالكبرى لمّا نافتها ، حكم بكذبها « 3 » . قال صاحب البصائر : ينبغي أن يكون التعليل إمّا بكذب الكبرى أو عدم اتّحاد الوسط ؛ فإنّ اللا دوام لو كان جزءا من الموضوع ، لم يتّحد الوسط « 4 » . وهو سهو ؛ فإنّه حينئذ لا تبقى الكبرى عرفيّة ؛ بل ولا تبقى كبرى ؛ فإنّها إنّما هي كبرى باعتبار القياس ، وها هنا لا قياس حينئذ .

الشكل الثاني « 5 » :

وشرطه بحسب الجهة أمران :
هامش
( 1 ) . انظر : « درّة التاج » : 420 - 421 . ( 2 ) . انظر : « الجوهر النضيد » : 113 . ( 3 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 299 . ( 4 ) . « البصائر النصيريّة » : 87 . ( 5 ) . مرّ الشكل الأوّل في ص 126 .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 131 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي