فلا ينتج ما هو أعمّ منها معهما .
بيان ذلك : أنّه يجوز أن يكون الأوسط والأكبر دائمين أو ضروريين لذات الأصغر ما دامت ذاته موجودة لكن ليس الأصغر ممّا يجب وجوده دائما ؛ بل قد يعدم في بعض الأوقات « 1 » .
فحينئذ لا يثبت له الأوسط بالضرورة في ذلك الوقت ؛ لعدم الموضوع مع كذب « بعض الأصغر ليس بأكبر بالإمكان أو بالإطلاق » ؛ لثبوته دائما أو ما دامت ذاته موجودة . وكون الإمكان والإطلاق رفعا للضرورة والدوام بهذين المعنيين .
ومثاله « كلّ لون كسوف سواد بالضرورة أو دائما ، ولا شيء من ألوان الأجرام بسواد بالضرورة وقتا معيّنا » وهو التربيع مع صدق « كلّ لون كسوف لون جرم سماويّ بالضرورة » .
أجاب بعض المتأخّرين بأنّ الضرورة والدوام إن أخذا بمعنى وجوب ثبوت المحمول للموضوع أزلا وأبدا ، كانت الصغرى كاذبة فيما ذكرتم من المثال ، وتكون القرينة منتجة نتيجة دائمة ؛ للتنافي بين الثبوت دائما والسلب في وقت معيّن « 2 » .
وإن أخذا بالمعنى الأعمّ - وهو الثبوت ما دام ذات الموضوع موجودة وإن جاز عدم ثبوته له في بعض الأوقات ؛ لعدم الذات - فلا تخلو الوقتيّة إمّا أن تكون سالبة أو موجبة .
فإن كانت سالبة ، لم ينتج الاختلاط دائمة ولا ضروريّة ؛ لأنّه لم يشترط في الوقتيّة إلّا السلب عن الموضوع في وقت معيّن سواء كان ذلك الوقت من أوقات الذات أو لم يكن « 3 » .
وحينئذ فلا منافاة بين دوام الأوسط بحسب دوام وجود الذات وبين سلبه في وقت معيّن لكن ينتج وقتيّة ؛ لأنّ الأصغر إن وجد في ذلك الوقت ، لم يثبت الأكبر له ، وإلّا لثبت له الأوسط في ذلك الوقت ؛ لثبوته لكلّ ما ثبت له الأكبر دائما .
وإن لم يوجد الأصغر ، صدق سلب الأكبر في ذلك الوقت عنه ؛ لتوقّف الإيجاب على وجود الموضوع . ولا يتوجّه النقض ؛ فإنّ النتيجة تصدق وقتيّة وهي قولنا « لا شيء
هامش
( 1 ) . « شرح الشمسيّة » : 161 ؛ « شرح المطالع » : 275 .
( 2 و 3 ) . « شرح المطالع » : 275 .