بحسب الذات ، فهو يمتنع أن يكون ضروريّا بحسبه » .
وادّعى ضروريّة هذا القول بعكس النقيض إلى قولنا : « كلّ ما لا يمتنع أن يكون ضروريّا ، فهو ضروري » « 1 » .
وقال أيضا : ذات الأصغر هي ذات الأوسط ، وإلّا لامتنع إمكان اتّصافه به ، فالحكم على ذات الأوسط هو حكم على ذات الأصغر « 2 » .
ولنا في الأخير توقّف ؛ فإنّ ذات الأصغر ليست ذات الأوسط بالفعل ، بل بالإمكان ، والحكم بالأوسط لا يستلزم اتّحاد الذاتين بالفعل إلّا إذا كان الحكم فعليا .
واعلم أنّه على قانون أبي نصر تكون هذه النتائج بيّنة ، وتزول الشبهات .
واستدلّ بعض الأوائل على إنتاج الممكنتين : بأنّ الأكبر ممكن للأوسط الممكن للأصغر ، والممكن للممكن ممكن « 3 » .
قال الشيخ : ليس هذا بيانا ؛ بل هو نفس الدعوى أخذ معها « 4 » ؛ بل الحقّ أنّ هذا إنتاجه واجب واضح « 5 » لا يحتاج إلى هذا البيان « 6 » .
والمتأخّرون قالوا : الأكبر ممكن لذات الأوسط ، ووصف الأوسط ممكن للأصغر ؛ فلا اتّحاد « 7 » .
وهؤلاء عن التحقيق بمعزل .
وبعض المتأخّرين جعل ما كبراه دائمة ، وصغراه ممكنة منتجا للدائم ؛ بناء على ما ذكرنا في الضروري « 8 » .
وهو غير مساعد ؛ فإنّ ما ليس بضروري استحال أن يكون ضروريا على تقدير ممكن ، أمّا الدائم فيحتمل أن لا يكون دائما على تقدير ممكن .
هامش
( 1 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 249 ؛ « درّة التاج » : 419 ؛ « النجاة » : 39 .
( 2 ) . « درّة التاج » : 419 .
( 3 ) . « منطق أرسطو » 1 : 177 ؛ « الشفاء » ، المنطق 2 : 183 ، القياس .
( 4 ) . في « ت » : الدعوى معها العام . وفي الهامش هكذا : « معمما » .
( 5 ) . المراد أنّ وجوب إنتاج هذا أو كون إنتاجه واجبا ، لا أن تكون النتيجة كذلك .
( 6 ) . « الشفاء » المنطق 2 : 183 ، القياس .
( 7 ) . « شرح المطالع » : 264 نقلا عن صاحب الكشف .
( 8 ) . « شرح المطالع » : 264 نقلا عن الفخر الرازي .