وأمّا الثاني فأسقط منها ضربا واحدا هو : الموجبة الجزئيّة الصغرى مع الموجبة الكلّيّة الكبرى ؛ لصدق إيجاب النوع على بعض الجنس ، وإيجاب الجنس على كلّ نوع وعلى فصل الأوّل ؛ فبقي المنتج خمسة أضرب :
الأوّل : من موجبتين كلّيّتين ، ينتج جزئيّة موجبة « كلّ ج ب ، وكلّ ا ج ، فبعض ب ا » ولا ينتج كلّيّا ؛ لصدق الجنس على كلّ النوع ، وصدق النوع على فصله .
الثاني : من موجبتين والكبرى جزئيّة ، والنتيجة كالكبرى « كلّ ج ب ، وبعض ا ج ؛ فبعض ب ا » .
الثالث : من كلّيّتين والصغرى سالبة ، ينتج كالصغرى « لا شيء من ج ب ، وكلّ ا ج ؛ فلا شيء من ب ا » .
الرابع : عكسه ، والنتيجة سالبة جزئيّة « كلّ ج ب ، ولا شيء من ا ج ؛ فليس بعض ب ا » ولا ينتج كلّيّا ؛ لصدق الجنس على النوع ، وسلب النوع عن آخر .
الخامس : مختلفتا الكمّيّة والكيفيّة والصغرى موجبة ، والنتيجة سالبة جزئيّة « بعض ب ج ، ولا شيء من ا ب ؛ فبعض ج ليس ا » .
بيانه بالردّ إلى الأوّل بأن يجعل الصغرى كبرى ، والكبرى صغرى ، ثمّ عكس النتيجة ، أو بعكسهما ، أو بالردّ إلى الثاني بعكس الصغرى ، أو إلى الثالث بعكس الكبرى .
وهذه الطرق لا تتأتّى في الجميع ؛ بل فيما يحفظ شرائط ما يرجع إليه .
وبالافتراض . وقد بيّن ، وهو غير عامّ أيضا .
وبالخلف .
واعلم أنّا حيث اشترطنا إيجاب الصغرى أو الاختلاف في الكيف إنّما هو إذا كانت السوالب بسيطة ، ومع تركّبها تزداد الضروب على عددنا .
هذا ، وبعض المتأخّرين استنتج في هذا الشكل ثلاثة أضرب أخرى « 1 » :
الأوّل : من الصغرى السالبة ، الجزئيّة ، الموجّهة بإحدى الخاصّتين ، والكبرى
هامش
( 1 ) . « شرح الشمسيّة » : 151 ؛ « شرح المطالع » : 259 ؛ « تحفة الرشدي » : 254 .