الثاني : من موجبتين والصغرى جزئيّة ، ينتج كالصغرى « بعض ج ب ، وكلّ ب ا ؛ فبعض ج ا » .
الثالث : من الكلّيّتين والكبرى سالبة ، والنتيجة كالكبرى « كلّ ج ب ، ولا شيء من ب ا ؛ فلا شيء من ج ا » .
الرابع : من مختلفي الكيفيّة والكمّيّة ، والنتيجة في الكمّ كالصغرى ، وفي الكيف كالكبرى « بعض ج ب ، ولا شيء من ب ا ؛ فليس بعض ج ا » فاجتمعت الخسّتان فيها « 1 » ؛ لاجتماعهما في مقدّمتي القياس ؛ ضرورة تبعيّة النتيجة للأخسّ .
ونتائج هذا الشكل بيّنة .
سؤال : يصدق قولنا : « الإنسان حيوان ، والحيوان جنس » ، وقولنا : « الإنسان وحده ضحّاك ، وكلّ ضحّاك حيوان » مع كذب النتيجة فيهما « 2 » .
جواب : أمّا الأوّل فقد بيّنّا فيما سلف أنّ المقول على الإنسان غير المقول عليه الجنس .
وأمّا الثاني فإنّ الصغرى قد اشتملت على عقدي حمل : أحدهما إيجابيّ ، والآخر سلبيّ . والسلب عقيم ؛ فتصدق نتيجة الجزء الإيجابي مع الكبرى .
سؤال : يصدق « لا شيء من ج ب ، وبعض ب ا » وينتجان « بعض ا ليس ج » من الأوّل ، وإلّا لصدق « كلّ ا ج » ، وأنتج مع الصغرى « لا شيء من ا ب » وانعكس إلى ما يناقض الكبرى . هذا خلف ؛ فلا يشترط إيجاب الصغرى .
جواب : المطلوب نسبة الألف إلى الجيم وهو غير لازم من المقدّمتين . ولو جعلنا المطلوب نسبة الجيم إلى الألف ، كان ما ذكرتموه منتجا .
وقد ظهر من هذا أنّ القول يسمّى قياسا إذا استلزم قولا معيّنا وضع أوّلا حتّى يتعيّن الأصغر والأكبر والأوسط والصغرى والكبرى ؛ فإنّ هذه الأمور لا تتعيّن إلّا بعد تعيين
هامش
( 1 ) . في « م » : فيهما ؛ لاجتماعهما . وفي « ت » : فيها ؛ لاجتماعها . والصحيح ما أثبتناه ؛ لأنّ الضمير الأوّل يرجع إلى « النتيجة » والثاني إلى « الخسّتان » .
( 2 ) . النتيجة في الأوّل هي : الإنسان جنس . وفي الثاني : الإنسان وحده حيوان . ووجه كذبهما أنّ الإنسان ليس بجنس . وأنّ الحيوانية لا تنحصر في الإنسان .