تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ويطلق على كلّ واحد من هذه الثلاثة اسم الحدّ . والمطلوب يسمّى نتيجة ، وتأليف المقدّمتين اقترانا ، وهيئة التأليف شكلا ، والمنتج قياسا . والأشكال أربعة ؛ لأنّ الأوسط إن كان محمولا في الصغرى ، موضوعا في الكبرى ، فهو الأوّل ، وهو أبين الأشكال وأشرفها ؛ لإنتاجه الموجب الكلّي والمحصورات الأربع . وإن كان بالعكس ، فهو الرابع ، وأسقطه الأوائل ؛ لبعده عن الطبع . وإن كان محمولا فيهما ، فهو الثاني ، وهو يتبع الأوّل في إنتاجه الكلّي المستعمل في العلوم . وإن كان موضوعا فيهما ، فهو الثالث . ولكلّ شكل شرائط في الإنتاج ، وفقدانها سبب العقم . ويشترك الكلّ في عدم الإنتاج من سالبتين بسيطتين ، وصغرى سالبة بسيطة كبراها جزئيّة ، ومن جزئيّتين . [ 76 ] سرّ الشكل الأوّل يشترط فيه بحسب الكمّ والكيف أمران : أحدهما : إيجاب الصغرى ، وإلّا لم يتلاق الأوسط والأصغر ، فلا يتعدّى الحكم منه إليه . ولأنّ الثابت أو المنفيّ عن أحد المتباينين قد يكون ثابتا أو منفيّا عن الآخر ، فلا جزم بكيفيّة النتيجة . الثاني : كلّيّة الكبرى ؛ لجواز أن يكون الأصغر والأكبر أخصّين للأوسط ، متباينين ، أو متلازمين . وباعتبارهما صارت القرائن أربعا بعد ستّ عشرة حاصلة من ضرب المحصورات صغرى ، في نفسها كبرى . الأوّل : من موجبتين كلّيّتين ، والنتيجة كذلك كقولك : « كلّ ج ب ، وكلّ ب ا » ينتج « كلّ ج ا » .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 120 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي