ل : ب المساوي ل : ج ، فهو مساو ل : ج ؛ ف : أمساو ل : ج » والكبرى تتبيّن بالمقدّمة المحذوفة ؛ فقد أخذنا في هذا القياس موضوع الصغرى ومحمول الكبرى وأضفنا إليه المقدّمة المحذوفة مخصّصة .
وكقولك « 1 » : « فلان يطوف بالليل فهو متلصّص » ؛ فإنّ الكبرى محذوفة للعلم وهي : « وكلّ من يطوف بالليل فهو متلصّص » .
الثاني : ما يذكر فيه بدل بعض القضايا عكس نقيضها كقولك : « جزء الجوهر يوجب رفعه رفع الجوهر ، وما ليس بجوهر لا يرتفع بارتفاعه « 2 » الجوهر » ينتج « جزء الجوهر جوهر » بواسطة عكس نقيض الكبرى .
وقولنا : « قول آخر » احتراز عن استلزام مجموع كلّ قضيّتين لإحداهما .
والقول منه مسموع ، ومنه معقول . وكذلك القياس ، منه معقول - هو الأفكار المؤلّفة في النفس من الأقوال العقليّة تأليفا يؤدّي في النفس إلى التصديق بشيء آخر - ومنه مسموع ، وهو القول الملفوظ المؤلّف من القضايا المذكورة ، وهو قياس لا من حيث كونه مسموعا ؛ فإنّ التلفّظ بالقياس لا يوجب التلفّظ بالنتيجة ؛ بل إنّما هو قياس من حيث دلالته على القياس المعقول ، المستلزم للمطلوب . فالقول المسموع جنس للقياس المسموع ، والمعقول للمعقول .
[ 73 ] سرّ
من خاصّيّة صحّة الصورة أن يلزم منها شيء على تقدير التسليم وإن كانت المادّة كاذبة في نفسها كقولك : « كلّ سواد بياض ، وكلّ بياض جوهر » ؛ فإنّ من سلّم هذه ، يلزمه « كلّ سواد جوهر » .
أمّا مع فساد الصورة فلا يلزم شيء وإن صدقت المادّة كقولك : « كلّ إنسان حيوان ، وبعض الحيوان فرس » ؛ فإنّ القضيّتين صحيحتان لا يلزم منهما شيء .
فإن جعلنا المثال الأوّل وأشباهه من القياس - وإن كان القائل له عالما بكذبه ،
هامش
( 1 ) . هذا عطف على قوله : « كقياس المساواة » في الصفحة السابقة .
( 2 ) . في « ت » : بارتفاع .