وكذلك المورد له هذا القول ، لكنّه بحيث لو سلّم ، لزم عنه قول آخر - ، لم يكن هذا القول حجّة ويكون قياسا ، فلا تكون الحجّة جنسا للقياس ؛ فإنّ الحجّة ما يقصد به إيقاع التصديق بما يعتقده المحتجّ أو المحتجّ له ، والحجّة قد تصدق على غير القياس ؛ فإنّ من يستعمل الاستقراءات والتمثيلات معتقدين كونها حججا ، غير قائسين .
[ 74 ] سرّ
القياس إن اشتمل على نوع المطلوب أو نقيضه ، سمّي استثنائيا كقولنا : « كلّما « 1 » كان أب ، ف : ج د ، لكن كان « 2 » أب ، ف : ج د » أو « ليس ج د ، فليس أب » .
وإن لم يكن مشتملا سمّي اقترانيا كقولنا : « كلّ ج ب ، وكلّ « 3 » ب أ » و « كلّما كان أب ، ف : ج د ، وكلّما كان ج د ، ف : ه « 4 » ر » .
والمتقدّمون يجعلون الاقترانيّ للحملي ، والاستثنائيّ للشرطي ، فلم يتفطّنوا للقياسات الاقترانيّة ، الشرطيّة ؛ لكنّ الشيخ أظهرها ، وذكر أنّه حصّلها في مدّة متطاولة « 5 » .
[ 75 ] سرّ
الاقتراني مركّب من مقدّمتين :
إحداهما مشتملة على موضوع المطلوب أو شبهه ، وتسمّى الصغرى .
والثانية تشتمل على محمول المطلوب أو شبهه ، وتسمّى الكبرى كما نقول : « كلّ إنسان حيوان ، وكلّ حيوان جسم » ، فالإنسان أصغر ؛ لخصوصه ، والجسم أكبر ؛ لعمومه ، والحيوان أوسط .
ثمّ استعمل هذا مطّردا في الإيجاب والسلب ، ومع العموم والمساواة على سبيل المجاز .
هامش
( 1 ) . في « ت » : إن كان .
( 2 ) . في « م » : لكن إن كان و « ت » : لكن أ .
( 3 ) . في « م » : كلّ أب .
( 4 ) . في « ت » : ف : ه ز .
( 5 ) . « النجاة » : 32 .